والنفي عن بلده ثم يكتب إلى كل بلد يقصده بالمنع من مواكلته ومشاربته ومعاملته
ومجالسته إلى أن يتوب ، ويمنع من بلاد الحرب ، ويقاتلون لو أدخلوه . ( 1 )
والترتيب ، فيقتل إن قتل ولو عفا الولي قتل حدا ، ويقتل إن أخذ المال بعد
استعادته وقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ، ثم يصلب بعد قتله ، وإن أخذ المال خاصة
قطع مخالفا ونفي ، وإن جرح خاصة اقتص منه ونفي ( 2 ) ، وإن أشهر السلاح خاصة نفي .
ولو تاب قبل القدرة عليه سقط الحد دون المال والقصاص ، ولو تاب بعدها
لم يسقط ، ولا يعتبر في قطعه أخذ النصاب ولا الحزر ، ولو فقد أحد العضوين
اقتصر على الآخر .
ولو قتل للمال اقتص إن كان المقتول كفوءا ولو عفا الولي قتل حدا وإن
لم يكن كفوءا ، ولو قتل لا له فهو عامد أمره إلى الولي ، ولو جرح للمال اقتص
الولي ، فإن عفا سقط .
خاتمة
للإنسان ( 3 ) أن يدفع عن نفسه وماله وحريمه بقدر المكنة ، ولا يجوز
التخطي إلى الأشق مع إفادة الأسهل ، فيقتصر على الصياح إن أفاد ، وإلا فالضرب
باليد أو العصا أو السلاح مع الحاجة ، والمدفوع هدر والدافع شهيد مضمون .
ولا يبدأ الدافع إلا مع القصد ، فإن أدبر كف عنه ، فإن عطله قاصدا لم
يذفف ( 4 ) ، ولو قطع يده مقبلا فلا قصاص وإن سرت ، فلو ضربه أخرى مدبرا
هامش
( 1 ) ذهب إلى هذا القول الشيخ المفيد في المقنعة : 129 ، وابن إدريس في السرائر :
460 ، والمحقق في الشرائع 4 / 180 .
( 2 ) ذهب إلى هذا القول ابن الجنيد كما عنه في المختلف : 778 ، والشيخ في النهاية :
720 ، وغيرهما .
( 3 ) في ( س ) و ( م ) : " وللانسان " .
( 4 ) أي : لم يجهز عليه ، انظر : العين 8 / 177 ذف .