تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
والنفي عن بلده ثم يكتب إلى كل بلد يقصده بالمنع من مواكلته ومشاربته ومعاملته ومجالسته إلى أن يتوب ، ويمنع من بلاد الحرب ، ويقاتلون لو أدخلوه . ( 1 )
والترتيب ، فيقتل إن قتل ولو عفا الولي قتل حدا ، ويقتل إن أخذ المال بعد استعادته وقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ، ثم يصلب بعد قتله ، وإن أخذ المال خاصة قطع مخالفا ونفي ، وإن جرح خاصة اقتص منه ونفي ( 2 ) ، وإن أشهر السلاح خاصة نفي .
ولو تاب قبل القدرة عليه سقط الحد دون المال والقصاص ، ولو تاب بعدها لم يسقط ، ولا يعتبر في قطعه أخذ النصاب ولا الحزر ، ولو فقد أحد العضوين اقتصر على الآخر . ولو قتل للمال اقتص إن كان المقتول كفوءا ولو عفا الولي قتل حدا وإن لم يكن كفوءا ، ولو قتل لا له فهو عامد أمره إلى الولي ، ولو جرح للمال اقتص الولي ، فإن عفا سقط .
خاتمة للإنسان ( 3 ) أن يدفع عن نفسه وماله وحريمه بقدر المكنة ، ولا يجوز التخطي إلى الأشق مع إفادة الأسهل ، فيقتصر على الصياح إن أفاد ، وإلا فالضرب باليد أو العصا أو السلاح مع الحاجة ، والمدفوع هدر والدافع شهيد مضمون . ولا يبدأ الدافع إلا مع القصد ، فإن أدبر كف عنه ، فإن عطله قاصدا لم يذفف ( 4 ) ، ولو قطع يده مقبلا فلا قصاص وإن سرت ، فلو ضربه أخرى مدبرا
هامش
( 1 ) ذهب إلى هذا القول الشيخ المفيد في المقنعة : 129 ، وابن إدريس في السرائر : 460 ، والمحقق في الشرائع 4 / 180 . ( 2 ) ذهب إلى هذا القول ابن الجنيد كما عنه في المختلف : 778 ، والشيخ في النهاية : 720 ، وغيرهما . ( 3 ) في ( س ) و ( م ) : " وللانسان " . ( 4 ) أي : لم يجهز عليه ، انظر : العين 8 / 177 ذف .