عن الصغير والمجنون ضمنوا الدية .
ولو ادعى القاتل إرادة نفسه أو ماله ، وأقام البينة بدخوله مع سيف مشهر
مقبلا على صاحب المنزل ، فلا ضمان .
المقصد الثامن
في الارتداد
وهو : قطع الإسلام من مكلف ، إما بفعل : كالسجود للصنم ، وعبادة الشمس ،
وإلقاء المصحف في القاذورات ، وشبه ذلك مما يدل على الاستهزاء .
وإما بقول : عنادا ، أو استهزاء ، أو اعتقادا ، ولا عبرة بردة الصبي والمجنون
والمكره والسكران .
ولو كذب الشاهدين بالردة لم يقبل ، ولو ادعى الإكراه قبل مع الأمارة ،
ولو نقل الشاهد لفظه فصدقه وادعى الإكراه قبل ، إذ لا تكذيب فيه ، بخلاف الشهادة
بالردة ، فإن الإكراه ينفي الردة دون اللفظ ، ولا تسمع الشهادة إلا مفصلة ، ولو
أكره الكافر على الإسلام قبل منه إن لم يكن ممن يقر على دينه ، وإلا فلا ، ولو
صلى بعد ارتداده لم يحكم بإسلامه .
والمرتد إما عن فطرة ، وهو : المولود على الإسلام ، فهذا يجب قتله ، ولا
تقبل توبته ، وتعتد في الحال زوجته عدة الوفاة ، وتنتقل تركته إلى ورثته .
وإما عن غير فطرة ، وهو : من أسلم عن كفر ثم ارتد ، فيستتاب ثلاثة أيام ،
فإن تاب قبلت توبته ، ولا تزول أملاكه ، بل هي باقية عليه إلى أن يقتل أو يتوب ( 1 ) ،
وتعتد زوجته [ في الحال ] ( 2 ) عدة الطلاق ، فإن رجع في العدة فهو أملك بها ، وإلا
بانت ، وتؤدى من أمواله ديونه وما عليه من النفقات ما دام حيا ، ولو قتل أو مات
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " أو يموت " .
( 2 ) زيادة من ( س ) و ( م ) .