تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الأول : في ماهيته وهو : كل من جرد السلاح لإخافة الناس ، في بر أو بحر ، ليلا أو نهارا ، في مصر وغيره ( 1 ) ، ذكرا وأنثى ( 2 ) ، ولو أخذ في بلد مالا بالمقاهرة فهو محارب ، وتثبت المحاربة بشاهدين عدلين وبالإقرار مرة من أهله ، ولو شهد بعض اللصوص على بعض أو بعض المأخوذين لبعض لم تقبل .
واللص محارب ، فإذا دخل دارا متغلبا فلصاحبها المحاربة ، فإن قتل فهدر ، ويضمن لو جنى ويجوز الكف عنه إلا أن يطلب النفس ولا مهرب ، فيحرم الاستسلام ، ولو عجز عن المقاومة وأمكن الهرب وجب ، والأقرب عدم اشتراط كونه من أهل الريبة ، وعدم اشتراط قوته ، فلو ضعف عن الإخافة وقصدها فمحارب على إشكال .
والطليع ليس بمحارب ، والمستلب والمختلس والمحتال بالتزوير والرسائل الكاذبة والمبنج وساقي المرقد ( 3 ) لا قطع عليهم بل التعزير وإعادة المال وضمان الجناية إن وقعت .
البحث الثاني : في الحد وفيه قولان : التخيير بين القتل ، والصلب ، وقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ،
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " أو غيره " . ( 2 ) في ( م ) " أو أنثى " . ( 3 ) قال المقدس الأردبيلي في مجمعه : " الطليع هو : الذي يطلع على الطريق وينظر فيه حتى إذا جاء أحد يخبر اللص والمحارب فيهرب ولا يأخذ والمستلب قيل : هو الذي يسلب المال من القدام . والمختلس هو : الذي يسلبه من الخلف . والمختال هو : الذي يستعمل الحيلة والتزوير حتى يأخذ المال ، أو يصنع الرسائل والكتب الكاذبة ، بأن فلانا طلب منك كذا وكذا دينا ، فيأخذ من غير أن يكون لفلان خبر بذلك والمبنج هو : الذي يطعم البنج صاحب المال حتى يأخذ ماله . وساقي المرقد هو : الذي يسقي المرقد لصاحبه حتى يأخذ ماله " .
إرشاد الأذهان — صفحة 186 | العلامة الحلي / الشيخ فارس الحسون