الأول : في ماهيته
وهو : كل من جرد السلاح لإخافة الناس ، في بر أو بحر ، ليلا أو نهارا ،
في مصر وغيره ( 1 ) ، ذكرا وأنثى ( 2 ) ، ولو أخذ في بلد مالا بالمقاهرة فهو محارب ،
وتثبت المحاربة بشاهدين عدلين وبالإقرار مرة من أهله ، ولو شهد بعض اللصوص
على بعض أو بعض المأخوذين لبعض لم تقبل .
واللص محارب ، فإذا دخل دارا متغلبا فلصاحبها المحاربة ، فإن قتل فهدر ،
ويضمن لو جنى ويجوز الكف عنه إلا أن يطلب النفس ولا مهرب ، فيحرم الاستسلام ،
ولو عجز عن المقاومة وأمكن الهرب وجب ، والأقرب عدم اشتراط كونه من أهل
الريبة ، وعدم اشتراط قوته ، فلو ضعف عن الإخافة وقصدها فمحارب على إشكال .
والطليع ليس بمحارب ، والمستلب والمختلس والمحتال بالتزوير والرسائل
الكاذبة والمبنج وساقي المرقد ( 3 ) لا قطع عليهم بل التعزير وإعادة المال وضمان
الجناية إن وقعت .
البحث الثاني : في الحد
وفيه قولان : التخيير بين القتل ، والصلب ، وقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ،
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " أو غيره " .
( 2 ) في ( م ) " أو أنثى " .
( 3 ) قال المقدس الأردبيلي في مجمعه : " الطليع هو : الذي يطلع على الطريق وينظر فيه
حتى إذا جاء أحد يخبر اللص والمحارب فيهرب ولا يأخذ
والمستلب قيل : هو الذي يسلب المال من القدام .
والمختلس هو : الذي يسلبه من الخلف .
والمختال هو : الذي يستعمل الحيلة والتزوير حتى يأخذ المال ، أو يصنع الرسائل
والكتب الكاذبة ، بأن فلانا طلب منك كذا وكذا دينا ، فيأخذ من غير أن يكون لفلان
خبر بذلك
والمبنج هو : الذي يطعم البنج صاحب المال حتى يأخذ ماله .
وساقي المرقد هو : الذي يسقي المرقد لصاحبه حتى يأخذ ماله " .