تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
غيره فسكر ، والأقوى الحكم بارتداد من استحل شرب الخمر ، فيقتل من غير توبة إن كان عن فطرة ، ولا يقتل مستحل غيره بل يحد .
وبائع الخمر مستحلا يستتاب ، فإن رجع وإلا قتل ، ويعزر لو لم يستحل ، وما عداه يعزر وإن استحله ولم يتب ، والتوبة قبل البينة تسقط الحد لا بعدها ، وبعد الإقرار قيل : يتخير الإمام ( 1 ) ، وقيل : يجب الحد هنا ( 2 ) .
ومن استحل المحرمات المجمع عليها - كالميتة والخمر ولحم الخنزير والربا - ممن ولد على الفطرة يقتل ، فإن فعله ( 3 ) محرما عزر . المقصد السادس في السرقة وفيه مطالب :
الأول : السارق وشرطه : البلوغ ، فالصبي يؤدب وإن تكرر منه . والعقل ، فلا حد ( 4 ) على المجنون . وارتفاع الشبهة ، فلو توهم الملك فبان الخلاف ، أو سرق من المشترك ما يظنه نصيبه فزاد فلا قطع ، وكذا الغنيمة ، أو سرق ملك نفسه من المستأجر والمرتهن . وهتك الحرز منفردا أو مشاركا ، فلو هتك غيره وأخرج هو فلا قطع . وإخراج المتاع بنفسه أو بالشركة ، إما بالمباشرة أو بالتسبيب ، كوضعه على دابة ، أو جناح طائر ، أو على وجه الماء ، أو أمره للصبي بإخراجه .
هامش
( 1 ) ذهب إليه الشيخ في النهاية : 714 ، وغيره . ( 2 ) ذهب إليه ابن إدريس في السرائر : 456 . ( 3 ) في متن ( س ) : " فعل " وفي حاشيتها : " فعله خ ل " . ( 4 ) في ( س ) و ( م ) : " فلا قطع " .