غيره فسكر ، والأقوى الحكم بارتداد من استحل شرب الخمر ، فيقتل من غير
توبة إن كان عن فطرة ، ولا يقتل مستحل غيره بل يحد .
وبائع الخمر مستحلا يستتاب ، فإن رجع وإلا قتل ، ويعزر لو لم يستحل ،
وما عداه يعزر وإن استحله ولم يتب ، والتوبة قبل البينة تسقط الحد لا بعدها ،
وبعد الإقرار قيل : يتخير الإمام ( 1 ) ، وقيل : يجب الحد هنا ( 2 ) .
ومن استحل المحرمات المجمع عليها - كالميتة والخمر ولحم الخنزير
والربا - ممن ولد على الفطرة يقتل ، فإن فعله ( 3 ) محرما عزر .
المقصد السادس
في السرقة
وفيه مطالب :
الأول : السارق
وشرطه : البلوغ ، فالصبي يؤدب وإن تكرر منه . والعقل ، فلا حد ( 4 ) على المجنون .
وارتفاع الشبهة ، فلو توهم الملك فبان الخلاف ، أو سرق من المشترك ما
يظنه نصيبه فزاد فلا قطع ، وكذا الغنيمة ، أو سرق ملك نفسه من المستأجر والمرتهن .
وهتك الحرز منفردا أو مشاركا ، فلو هتك غيره وأخرج هو فلا قطع .
وإخراج المتاع بنفسه أو بالشركة ، إما بالمباشرة أو بالتسبيب ، كوضعه على
دابة ، أو جناح طائر ، أو على وجه الماء ، أو أمره للصبي بإخراجه .
هامش
( 1 ) ذهب إليه الشيخ في النهاية : 714 ، وغيره .
( 2 ) ذهب إليه ابن إدريس في السرائر : 456 .
( 3 ) في متن ( س ) : " فعل " وفي حاشيتها : " فعله خ ل " .
( 4 ) في ( س ) و ( م ) : " فلا قطع " .