وشرطه : البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، والاختيار ، والعلم ، فلا حد على الصبي بل
يعزر ، ولا المجنون ، ولا الحربي ، ولا الذمي مع الاستتار - فإن ظهر بها حد -
ولا على المكره ، ولا [ على ] ( 1 ) من اضطره العطش أو إساغة اللقمة ، ولا على
جاهل التحريم ، ولا جاهل المشروب ، ويثبت على العالم بهما وإن جهل وجوب
الحد .
الثاني : المشروب
وهو : كل ما من شأنه أن يسكر وإن لم يبلغ حد الإسكار ، سواء كان
خمرا أو نبيذا أو بتعا ( 2 ) أو نقيعا ( 3 ) أو مزرا ( 4 ) أو غيرها من المسكرات ، والفقاع
حكمه حكم المسكر ، والعصير إذا غلى واشتد وإن لم يقذف بالزبد ولا أسكر ( 5 ) ،
إلا أن يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا ، ولو غلى التمر أو الزبيب ولم يسكر فلا تحريم .
المطلب الثاني : في الأحكام
ويجب الحد ثمانون جلدة - رجلا كان أو امرأة ، حرا أو عبدا - عاريا على
ظهره وكتفيه بعد إفاقته ، ولو حد ثلاثا قتل في الرابعة ، ولو تكرر الشرب من
غير حد فواحد .
ويثبت الشرب : بشهادة عدلين ذكرين ، وبالإقرار مرتين من أهله ، ولو شهد
أحدهما بالشرب والآخر بالقئ حد ، ويلزم منه الحد لو شهدا بالقئ ، ولا يعول
الحاكم على النكهة والرائحة ، ويكفي أن يقول الشاهد : شرب مسكرا ، أو ما شرب
هامش
( 1 ) زيادة من ( م ) .
( 2 ) البتع : نبيذ العسل ، وهو خمر أهل اليمين ، انظر : مجمع البحرين 4 / 297 بتع .
( 3 ) وهو : شراب يتخذ من زبيب ، ينقع في الماء من غير طبخ ، انظر : مجمع البحرين
4 / 398 نقع .
( 4 ) وهو : نبيذ يتخذ من الذرة ، وقيل : من الشعير أو الحنطة ، انظر : مجمع البحرين
3 / 482 مزر .
( 5 ) في ( م ) : " ولا يسكر " .