المقصد الثاني
اللواط
وهو : وطء الذكران ، فإن أوقب قتلا معا ، إن كانا بالغين ، عاقلين ، حرين
كانا أو عبدين ، مسلمين أو كافرين ، محصنين أو غيرهما أو بالتفريق ، ولو ادعى
المملوك إكراه مولاه صدق ، ولو لاط بصبي أو مجنون قتل ( 1 ) وأدب الصبي ،
ولو لاط مجنون بعاقل قتل العاقل وأدب المجنون .
ويتخير الإمام في القتل بين ضربه بالسيف ، والتحريق ، والرجم ، والالقاء
من شاهق ، وإلقاء جدار عليه ، والجمع بين أحدها مع الإحراق .
وإن لم يوقب جلدا مائة ، حرين كانا أو عبدين ، [ مسلمين ] ( 2 ) أو كافرين ،
محصنين أو غيرهما ، أو بالتفريق على رأي ، إلا الذمي إذا لاط بمسلم فإنه يقتل ،
ولو لاط بمثله تخير الحاكم بين رفعه إلى أهل نحلته ، وبين إقامة الحد بشرعنا ،
ولو تكرر الجلد قتل في الرابعة أو الثالثة على خلاف .
ويثبت : بالإقرار أربع مرات من البالغ العاقل الحر المختار ، وبشهادة أربعة
رجال بالمعاينة ، فلو أقر دون الأربع عزر ، ولو شهد دونها حدوا للفرية .
ويحكم الحكم بعلمه ، والمجتمعان في أزار واحد مجردين ولا رحم يعزران
من ثلاثين إلى تسعة وتسعين ، فإن فعل بهما ذلك مرتين حدا في الثالثة ، ويعزر
من قبل غلاما أجنبيا بشهوة .
والتوبة قبل البينة تسقط الحد لا بعدها ، وبعد الإقرار يتخير الإمام .
المقصد الثالث
في السحق والقيادة
تجلد المساحقة البالغة العاقلة مائة جلدة ، حرة كانت أو أمة ، مسلمة أو كافرة ،
هامش
( 1 ) أي : ولو لاط العاقل بصبي أو مجنون قتل العاقل .
( 2 ) زيادة من ( س ) و ( م ) .