وعلى الذمي بالمسلمة ، سواء الشيخ والشاب ، والحر والعبد ، والمحصن وغيره ، والمسلم
والكافر .
الثاني : الرجم والجلد
ويجبان على المحصن والمحصنة ، واشترط الشيخ في الجميع الشيخوخة ،
وأوجب على الشاب الرجم خاصة ( 1 ) ، ويبدأ بالجلد ، وكذا لو اجتمعت الحدود
بدئ بما لا يفوت معه الآخر ، ولا يتوقع ( 2 ) برء جلده ، ويدفن المرجوم إلى حقويه
والمرأة إلى صدرها ، فإن فر أعيد إن ثبت بالبينة ، وإلا لم يعد ، وقيل : يشترط
إصابة الحجارة ( 3 ) ، ويبدأ الشهود بالرجم وجوبا ، وفي المقر يبدأ الإمام ، ويستحب
الإشعار ، وإحضار طائفة وأقلها واحد في الحد ، وصغر الحجارة ، ولا يرجمه من عليه
حد ، ثم يدفن بعد رجمه ، ولو غاب الشهود أو ماتوا لم يسقط الحد ، ويرجم المريض
والمستحاضة .
الثالث : الجلد والجز والتغريب
وهو واجب على الذكر الحر غير المحصن ، وهل يشترط أن يكون مملكا ؟
قولان ( 4 ) ، ويجلد مائة ويجز رأسه ويغرب عن مصره سنة ، ويجلد مجردا
هامش
( 1 ) النهاية : 693 .
( 2 ) في ( م ) : " ولا يتوقع به " .
( 3 ) أي : إذا لم يثبت الرجم بالبينة بل بالإقرار ، فإن كان الفرار بعد إصابة الحجر لم يرد
المرجوم ، وإن كان قبله رد ، وهو اختيار الشيخ في النهاية : 700 ، وغيره .
( 4 ) الزاني إما محصن ، أو غير محصن ، وغير المحصن إما مملك أو غير مملك ، والمملك هو
الذي أملك - أي : عقد - على امرأة دواما ولم يدخل بها ، وهو الذي يسمى البكر .
فالمفيد في المقنعة : 123 ، والشيخ في النهاية : 694 ، وابن زهرة في الغنية : 560 ،
وغيرهم اشترطوا في الجلد والجز والتغريب في غير المحصن أن يكون مملكا
وابن الجنيد كما عنه في المختلف : 757 ، وابن إدريس في السرائر : 444 ، والمحقق
في الشرائع 4 / 155 ، وغيرهم لم يشترطوا المملك .