تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وعلى الذمي بالمسلمة ، سواء الشيخ والشاب ، والحر والعبد ، والمحصن وغيره ، والمسلم والكافر .

الثاني : الرجم والجلد

ويجبان على المحصن والمحصنة ، واشترط الشيخ في الجميع الشيخوخة ، وأوجب على الشاب الرجم خاصة ( 1 ) ، ويبدأ بالجلد ، وكذا لو اجتمعت الحدود بدئ بما لا يفوت معه الآخر ، ولا يتوقع ( 2 ) برء جلده ، ويدفن المرجوم إلى حقويه والمرأة إلى صدرها ، فإن فر أعيد إن ثبت بالبينة ، وإلا لم يعد ، وقيل : يشترط إصابة الحجارة ( 3 ) ، ويبدأ الشهود بالرجم وجوبا ، وفي المقر يبدأ الإمام ، ويستحب الإشعار ، وإحضار طائفة وأقلها واحد في الحد ، وصغر الحجارة ، ولا يرجمه من عليه حد ، ثم يدفن بعد رجمه ، ولو غاب الشهود أو ماتوا لم يسقط الحد ، ويرجم المريض والمستحاضة .

الثالث : الجلد والجز والتغريب

وهو واجب على الذكر الحر غير المحصن ، وهل يشترط أن يكون مملكا ؟ قولان ( 4 ) ، ويجلد مائة ويجز رأسه ويغرب عن مصره سنة ، ويجلد مجردا
هامش
( 1 ) النهاية : 693 . ( 2 ) في ( م ) : " ولا يتوقع به " . ( 3 ) أي : إذا لم يثبت الرجم بالبينة بل بالإقرار ، فإن كان الفرار بعد إصابة الحجر لم يرد المرجوم ، وإن كان قبله رد ، وهو اختيار الشيخ في النهاية : 700 ، وغيره . ( 4 ) الزاني إما محصن ، أو غير محصن ، وغير المحصن إما مملك أو غير مملك ، والمملك هو الذي أملك - أي : عقد - على امرأة دواما ولم يدخل بها ، وهو الذي يسمى البكر . فالمفيد في المقنعة : 123 ، والشيخ في النهاية : 694 ، وابن زهرة في الغنية : 560 ، وغيرهم اشترطوا في الجلد والجز والتغريب في غير المحصن أن يكون مملكا وابن الجنيد كما عنه في المختلف : 757 ، وابن إدريس في السرائر : 444 ، والمحقق في الشرائع 4 / 155 ، وغيرهم لم يشترطوا المملك .