والإصابة في فرج مملوك بعقد دائم أو ملك يمين متمكن منه يغدو عليه ويروح ،
والمرأة كالرجل ، والفاسد والشبهة لا يحصنان ، ولا تخرج المطلقة رجعية ( 1 ) عن
الإحصان وتخرج بالبائن ، ولو تزوجت الرجعية عالمة بالتحريم رجمت ، ويحد
الزوج مع علمه بالتحريم والعدة ، ولو جهل أحدهما فلا حد ، ولو علم أحد الزوجين
اختص بالحد التام ، ويقبل ادعاء الجهل من المحتمل في حقه ، ولا يشترط الإحصان
في الواطئين ، بل لو كان أحدهما محصنا رجم وجلد الآخر ، ويشترط في إحصان
الرجل عقل المرأة وبلوغها ، فلو زنى المحصن بمجنونة أو صغيرة فلا رجم ، وفي
إحصان المرأة بلوغ الرجل خاصة ، فلو زنت المحصنة بصغير فلا رجم ، ولو زنت
بمجنون رجمت ، ويشترط وقوع الإصابة بعد الحرية والتكليف ورجعة المخالع .
الفصل الثاني : في ثبوته
وإنما يثبت بأحد أمرين :
الإقرار :
ويشترط فيه العدد - وهو أربع مرات ، فلو أقر أقل فلا حد وعزر - وبلوغ
المقر وعقله واختياره وحريته ، سواء الذكر والأنثى ، وفي اشتراط إيقاع كل
إقرار في مجلس قولان ( 2 ) ، ويقبل إقرار الأخرس بالإشارة ، ولو نسبه لم يثبت في
حقه إلا بأربع ، ويحد بالمرة للقذف على إشكال ، ولو لم يبين الحد المقر به ضرب
حتى ينهى أو يبلغ مائة ، ولو أنكر إقرار الرجم سقط الحد ، ولا يسقط بإنكار غيره ،
هامش
( 1 ) في ( س ) : " الرجعية " .
( 2 ) أي : وفي اشتراط تعدد المجالس في القرار بالزنا - أي : كونها أربعة ترتيب أحكام
الزاني على أربعة مجالس لا على ما دونها - قولان :
ذهب إلى اشتراط تعدد المجالس الشيخ في المبسوط 8 / 4 ، وابن حمزة في الوسيلة :
410 ، والراوندي في فقه القرآن 2 / 371 ، وغيرهم .
وأطلق بثبوته بالإقرار أربعا من دون ذكر المجالس الشيخ المفيد في المقنعة : 122 ،
والشيخ في النهاية : 689 ، وسلار في المراسم : 252 ، والحسن وأبو علي والصهرشتي
والكيدري كما عنهم في غاية المراد ، وغيرهم .