واحد منهما ، أو شهد الأصل مع آخر على شهادة الأصل الثاني ، أو شهد الاثنان على
أزيد من اثنين ، أو كان الأصل شاهدا وامرأتين ، أو أربع نساء فيما يجوز ، فشهد
الاثنان على كل واحد منهم قبل ، وهل تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما يقبل
فيه شهادتهن خاصة ( 1 ) - كالعيوب الباطنة ، والاستهلال - ؟ فيه نظر .
الرابع : في شرط الحكم بها
ولا تسمع شهادة الفرع إلا عند تعذر شاهد الأصل ، إما لمرض أو غيبة ،
والضابط المشقة ، ولا بأس بموت شاهد الأصل وغيبته ومرضه وجنونه وتردده
وعماه ، ولو طرأ فسق أو عداوة أو ردة طرحت ، ولو أنكر الأصل طرحت على
رأي ، ولو حكم بشهادة الفرع ثم حضر الأصل لم تقدح مخالفته ولا غرم ، ويشترط
تسمية الأصل لا التعديل ، فإن عدله أو عرف الحاكم العدالة حكم ، وإلا بحث ،
وليس عليه أن يشهد على صدق شاهد الأصل .
المطلب الخامس : في الرجوع
وهو : إما عن شهادة العقوبة ، أو البضع ، أو المال .
الأول : العقوبة
فإن رجع قبل القضاء لم يقض ، ووجب حد القذف إن شهدوا ( 2 ) بالزنا ،
ولو قال : غلطنا احتمل سقوطه ، ولو لم يصرح بالرجوع ، بل قال للحاكم : توقف ، ثم
عاد [ و ] ( 3 ) قال : اقض ، فالأقرب القضاء ، وفي وجوب الإعادة إشكال .
وإن رجع بعد القضاء وقبل الاستيفاء نقض الحكم ، سواء كان حدا لله تعالى أو لآدمي .
ولو رجع بعد استيفاء القصاص اقتص منه إن قال : تعمدت ، وإلا أخذ
هامش
( 1 ) يريد بقوله " خاصة " انفراد النساء ، أي : الموضع الذي تقبل شهادة النساء منفردات ،
سواء شهدن على الرجال أو على النساء ، قاله الشهيد في غاية المراد .
( 2 ) في ( م ) : " شهد " .
( 3 ) كذا في ( س ) وفي ( الأصل ) : " قال " وفي ( م ) : فقال " .