المطلب السابع : في مسائل متعددة
الشهادة ليست شرطا في شئ من العقود وسوى الطلاق ، وتستحب في النكاح
والرجعة والبيع ، والحكم تبع لها ، فلو كانت كاذبة في نفس الأمر لم يحل للمشهود
له الأخذ ما لم يعلم صحة الدعوى أو يجهل كذب الشاهدين .
والإقامة بالشهادة واجبة على الكفاية ، إلا مع الضرر غير المستحق ، وكذا التحمل .
ولو مات الشاهدان قبل الحكم حكم بها ، ولو جهل العدالة زكيا بعد الموت
ولو فسقا بعد الإقامة قبل الحكم حكم بها ، إلا في حقوقه تعالى .
ولو شهدا لمورثهما فمات قبل الحكم لم يحكم ، ولو حكم ثم جرحا مطلقا
لم ينقض ، ولو عين الجارح الوقت وكان متقدما على الشهادة نقض ، وإلا فلا ،
ولو كان الحكم قتلا أو جرحا ، فالدية على ( 1 ) بيت المال وإن كان المباشر الولي
مع إذن الحاكم ، ولو حكم ولم يأذن ضمن الولي الدية ، ولو كان مالا رده ، ولو
تلف ضمنه القابض .
ولو شهد وارثان أنه رجع عن الوصية لزيد بالوصية لعمرو فالوجه عدم
القبول ، خلافا للشيخ ( 2 ) ، ولو شهد أجنبي بالرجوع عما أوصى به لزيد إلى عمرو
حلف عمرو مع شاهده وإن ثبتت الأولى ( 3 ) بشاهدين ، إذ لا تعارض ، ولو سأل العبد
التفرقة حتى يزكي شهود عتقه ، أو سأل مقيم شاهد بالمال حبس الغريم حتى
يكمل ، قال الشيخ : أجيبا ( 4 ) ، وفيه نظر .
هامش
( 1 ) في ( م ) : " في " .
( 2 ) فإنه قال بالقبول إذا كانت الوارثة عادلة ، فلا تجر نفعا ولا تدفع ضررا ، انظر :
المبسوط 8 / 252 .
( 3 ) في ( م ) : " ثبت الأول " .
( 4 ) قاله في المبسوط 8 / 254 و 255 .