تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
في غيره ، فلو شهد الصغير والكافر والعبد والفاسق ، ثم زالت الموانع فأقاموا بها ، سمعت في غيره ، وكذا لو شهدوا به مع سماع عدلين ، ثم أقاموا بعد زوال المانع ، سمعت وإن كانت قد ردت أولا ، ولو ردت شهادة الولد على والده ثم أعادها بعد موته سمعت .
المطلب الثاني : في مستند الشهادة وهو العلم - إلا ما استثني - إما بالمشاهدة فيما يفتقر إليها ، وهو الأفعال ، كالغصب والقتل والرضاع والزنا والولادة ، وتقبل في ذلك شهادة الأصم ، والأخرس إذا عرفت إشارته ، فإن جهلت اعتمد الحاكم على عدلين عارفين بها ، ويثبت الحكم بشهادته أصلا لا بشهادتهما فرعا .
وإما السماع والبصر معا فيما يفتقر إليهما ، كالأقوال الصادرة عن المجهول عند الشاهد ، مثل العقود ، فإن السمع يفتقر إليه لفهم اللفظ ، والبصر لمعرفة المتلفظ . وإما السماع وحده ، كالأقوال الصادرة عن المعلوم عند الشاهد ، فإن الأعمى تقبل شهادته إذا عرف صوت المتلفظ بحيث لا يعتريه الشك ، ولو لم يعرفه وعرفه عدلان عنده فكالعارف ، وكذا لو شهد على المقبوض ، وتقبل شهادته على شهادة غيره وعلى ما يترجمه للحاكم . ومجهول النسب يشهد على عينه ، فإن مات أحضر مجلس الحكم ، فإن دفن لم ينبش وتعذرت الشهادة ، ويجوز كشف وجه المرأة للشهادة . ثم الشاهد إن عرف نسب المشهود عليه رفعه إلى أن يتخلص عن غيره ، ويجوز أن يشهد بالحلية الخاصة أو المشتركة نادرا ، وإن جهله افتقر إلى معرفين ذكرين عدلين ، ويكون شاهد أصل لا فرعا عليهما . ولو سمع رجلا يستلحق صبيا أو كبيرا ساكتا غير منكر لم يشهد بالنسب