في غيره ، فلو شهد الصغير والكافر والعبد والفاسق ، ثم زالت الموانع فأقاموا بها ،
سمعت في غيره ، وكذا لو شهدوا به مع سماع عدلين ، ثم أقاموا بعد زوال المانع ،
سمعت وإن كانت قد ردت أولا ، ولو ردت شهادة الولد على والده ثم أعادها
بعد موته سمعت .
المطلب الثاني : في مستند الشهادة
وهو العلم - إلا ما استثني - إما بالمشاهدة فيما يفتقر إليها ، وهو الأفعال ،
كالغصب والقتل والرضاع والزنا والولادة ، وتقبل في ذلك شهادة الأصم ، والأخرس
إذا عرفت إشارته ، فإن جهلت اعتمد الحاكم على عدلين عارفين بها ، ويثبت الحكم
بشهادته أصلا لا بشهادتهما فرعا .
وإما السماع والبصر معا فيما يفتقر إليهما ، كالأقوال الصادرة عن المجهول
عند الشاهد ، مثل العقود ، فإن السمع يفتقر إليه لفهم اللفظ ، والبصر لمعرفة
المتلفظ .
وإما السماع وحده ، كالأقوال الصادرة عن المعلوم عند الشاهد ، فإن الأعمى
تقبل شهادته إذا عرف صوت المتلفظ بحيث لا يعتريه الشك ، ولو لم يعرفه وعرفه
عدلان عنده فكالعارف ، وكذا لو شهد على المقبوض ، وتقبل شهادته على شهادة
غيره وعلى ما يترجمه للحاكم .
ومجهول النسب يشهد على عينه ، فإن مات أحضر مجلس الحكم ، فإن دفن
لم ينبش وتعذرت الشهادة ، ويجوز كشف وجه المرأة للشهادة .
ثم الشاهد إن عرف نسب المشهود عليه رفعه إلى أن يتخلص عن غيره ، ويجوز
أن يشهد بالحلية الخاصة أو المشتركة نادرا ، وإن جهله افتقر إلى معرفين ذكرين
عدلين ، ويكون شاهد أصل لا فرعا عليهما .
ولو سمع رجلا يستلحق صبيا أو كبيرا ساكتا غير منكر لم يشهد بالنسب