أو بالتقاذف ، أما الدينية فلا تمنع ، وتقبل شهادة العدو لعدوه ، ولو شهد بعض
الرفقة لبعض على قاطع الطريق لم تقبل للتهمة ، أما لو قالوا : عرضوا لنا وأخذوا
من أولئك قبلت .
ومنها : دفع عار الكذب ، فلو تاب الفاسق لتقبل شهادته لم تقبل ، وقال
الشيخ : تقبل لو قال : تب أقبل شهادتك ( 1 ) ، وترد شهادة المتبرع قبل السؤال
للتهمة ، إلا في حقوقه تعالى والمصالح العامة على إشكال ، ولا يصير بالتبرع مجروحا ،
ولو أخفى نفسه ليشهد قبلت ، ولا يحمل على الحرص .
ومنها : مهانة النفس كالسائل في كفه إلا نادرا ، والماجن ( 2 ) ، ومرتكب ( 3 ) ما
لا يليق من المباحات بحيث يسخر به ، وتارك السنن أجمع .
والنسب لا يمنع الشهادة ( 4 ) وإن قرب ، كالوالد للولد ( 5 ) وبالعكس ، والزوج
لزوجته وبالعكس ، والأخ لأخيه ، وكذا تقبل شهادة النسيب على نسيبه ، إلا
الولد على والده خاصة ( 6 ) على رأي ، والصداقة لا تمنع الشهادة وإن تأكدت
الملاطفة ، وتقبل شهادة الأجير والضيف .
الفصل الثاني في الشروط الخاصة :
وهي خمسة :
هامش
( 1 ) قاله في المبسوط 8 / 179 .
( 2 ) وهو : الذي لا يبالي ما صنع ولا بما قال وما قيل له كأنه من غلظ الوجه والصلابة ، وهو
الذي يرتكب المقابح المردية والفضائح المخزية ولا يمضه عذل عاذلة ولا تفريع من
يقرعه ، وهو الذي يخلط الجد بالهزل ، انظر : اللسان 13 / 400 مجن .
( 3 ) في ( س ) : " والمرتكب " .
( 4 ) في ( س ) : " شهادة " .
( 5 ) في ( س ) و ( م ) : " لولده " .
( 6 ) يريد بقوله " خاصة " تخصيص الاستثناء بالشهادة عليه لا له فإنه لو شهد له قبل ، ويمكن
أن يكون راجعا إلى الولد ، أي : إلا الولد خاصة فإنه لا تقبل شهادته على والده ، قاله
الشهيد في غاية المراد .