تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الأول : البلوغ فلا تقبل شهادة الصبي وإن راهق ، إلا في الجراح بشرط بلوغ عشر سنين فصاعدا ، وعدم تفرقهم في الشهادة ، واجتماعهم على المباح .

الثاني : العقل

فلا تقبل شهادة المجنون ، وتقبل ممن يعتوره حال إفاقته ، وكذا معتاد السهو والتغفل لا تقبل شهادته ، إلا إذا علم أنه في موضع لا يحتمل الغلط .
الثالث : الإيمان فلا تقبل شهادة غير المؤمن وإن كان مسلما ، ولا تقبل شهادة الذمي ولا على مثله ، إلا في الوصية مع عدم العدول .

الرابع : العدالة

وهي : هيئة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى ، وتزول بمواقعة الكبائر التي أوعد الله عليها النار - كالقتل ، والزنا ، واللواط ، والغصب - وبالإصرار على الصغائر أو في الأغلب ، ولا تقدح الندرة ، فإن الإنسان لا ينفك منها . والمخالف في الفروع إذا لم يخالف الإجماع تقبل شهادته ، وكذا أرباب الصنائع الدنية والمكروهة ، كالحائك ، والحجام ، والزبال ، والصائغ ، وبائع الرقيق ، واللاعب بالحمام من غير رهان . وترد شهادة اللاعب بآلات القمار كلها - كالنرد ، والشطرنج ، والأربعة عشر وإن قصد الحذق - وشارب الخمر ، وكل مسكر ، والفقاع ، والعصير إذا غلى وإن لم يسكر قبل ذهاب ثلثيه ، وسامع الغناء - وهو : مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، وإن كان في قرآن - وفاعله ، والشاعر الكاذب أو الذي يهجو