الأول : البلوغ
فلا تقبل شهادة الصبي وإن راهق ، إلا في الجراح بشرط بلوغ عشر سنين
فصاعدا ، وعدم تفرقهم في الشهادة ، واجتماعهم على المباح .
الثاني : العقل
فلا تقبل شهادة المجنون ، وتقبل ممن يعتوره حال إفاقته ، وكذا معتاد
السهو والتغفل لا تقبل شهادته ، إلا إذا علم أنه في موضع لا يحتمل الغلط .
الثالث : الإيمان
فلا تقبل شهادة غير المؤمن وإن كان مسلما ، ولا تقبل شهادة الذمي ولا
على مثله ، إلا في الوصية مع عدم العدول .
الرابع : العدالة
وهي : هيئة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى ، وتزول بمواقعة
الكبائر التي أوعد الله عليها النار - كالقتل ، والزنا ، واللواط ، والغصب -
وبالإصرار على الصغائر أو في الأغلب ، ولا تقدح الندرة ، فإن الإنسان لا ينفك منها .
والمخالف في الفروع إذا لم يخالف الإجماع تقبل شهادته ، وكذا أرباب
الصنائع الدنية والمكروهة ، كالحائك ، والحجام ، والزبال ، والصائغ ، وبائع
الرقيق ، واللاعب بالحمام من غير رهان .
وترد شهادة اللاعب بآلات القمار كلها - كالنرد ، والشطرنج ، والأربعة
عشر وإن قصد الحذق - وشارب الخمر ، وكل مسكر ، والفقاع ، والعصير إذا غلى
وإن لم يسكر قبل ذهاب ثلثيه ، وسامع الغناء - وهو : مد الصوت المشتمل على
الترجيع المطرب ، وإن كان في قرآن - وفاعله ، والشاعر الكاذب أو الذي يهجو