الفصل الثالث : في الميراث
لو ادعى ابن المسلم تقدم إسلامه على موت أبيه وصدقه الآخر وادعى
لنفسه ذلك ، فأنكر الأول ، أحلف على نفي العلم بتقدم إسلام أخيه على موت أبيه
وأخذ المال ، وكذا المملوكان لو أعتقا واتفقا على تقدم عتق أحدهما على
الموت واختلفا في الآخر ، أما لو أسلم أحدهما في شعبان والآخر في رمضان ، فادعى
المتقدم سبق الموت على رمضان والآخر التأخر ، فالتركة بينهما .
ولو ادعى ما في يد الغير أنه له ولأخيه الغائب بالإرث وأقام بينة كاملة ،
فإن شهدت بنفي وارث غيرهما سلم إليه النصف ، ولو لم تشهد بنفي الوارث سلم
إليه النصف بعد البحث والتضمين ، وبقي النصف الآخر في يد الغير ، أو سلمه الحاكم
من ثقة .
ولو ادعت الإصداق وادعى الولد الإرث وأقاما بينة حكم للزوجة .
ولو أقام كل من العبدين الثلث ( 1 ) بينة بعتق المريض له أقرع .
ولو شهد أجنبيان بالوصية بعتق غانم ، ووارثان بالوصية بعتق سالم والرجوع
عن غانم ، فالتهمة هنا تدفع شهادة الورثة ، والوجه عتق الأول وثلثي الثاني .
الفصل الرابع : في نكت متفرقة
البينة المطلقة لا توجب تقدم زوال الملك على ما قبل البينة ، فلو شهد على
دابة فنتاجها قبل الإقامة للمدعي عليه ، والثمرة الظاهرة على الشجرة كذلك والجنين .
وهل إذا أخذ من المشتري بحجة مطلقة ترجع على البائع ؟ إشكال ، فإن
قلنا به ، فلو أخذ من المشتري الثاني رجع الأول أيضا ، والوجه عندي عدم الرجوع
إلا إذا ادعى ملكا سابقا على شرائه .
ولو ادعى ملكا مطلقا ، فذكر ( 2 ) الشاهد الملك وسببه لم يضر ، فلو أراد
هامش
( 1 ) الثلث صفة لكل ، أي : لو كان كل واحد من العبدين بقدر الثلث من تركة الميت وقد
أعتق أحدهما في مرضه فأقام كل من العبدين بينة بأنه الثلث فإنه يقرع بينهما .
( 2 ) في ( م ) : " وذكر " .