تفتقر الدعوى إلى الكشف ، إلا في القتل ، فلو ادعى فرسا سمعت ، وهل يشترط
الجزم ، أم يكفي الظن ؟ إشكال
ولو أحاط الدين بالتركة فالمحاكمة إلى الوارث فيما يدعيه للميت ، فإذا
ادعى وسأل المدعي المطالبة بالجواب طولب الخصم ، فإن اعترف ألزم ، بأن يقول
الحاكم : حكمت أو قضيت أو أخرج من حقه مع التماس المدعي ، وإلا ثبت
الحق ، ولو طلب أن يكتب عليه أجيب إن عرفه الحاكم أو عرفه عدلان ، وله أن
يشهد بالحلية ويطالب السيد بجواب القصاص والأرش لا العبد .
فإن ادعى الإعسار وعرف صدقه بالبينة أو اعتراف خصمه انظر حتى يوسع
الله [ تعالى ] ( 1 ) عليه ، وإلا طولب بالبينة إن كان له مال ظاهر ، أو كان أصل
الدعوى مالا ، وإلا حلف ، وإن أنكر طولب المدعي بالبينة ، فإن قال : لا بينة لي ،
وطلب إحلاف المنكر أحلف وبرئ ، ويأثم لو أعاد المطالبة .
ولا يحل له المقاصة ، فإن رد أو نكل حلف المدعي ، فإن نكل بطل حقه ،
ولو حلف المنكر من غير مسألة المدعي الإحلاف وقعت لاغية وإن كانت بأمر الحاكم ،
ولو أقام المدعي بينة بعد إحلاف الخصم لم تسمع وإن لم يشرط سقوط الحق
باليمين أو نسيها ، نعم لو أكذب الحالف نفسه طولب وقوصص .
ولو امتنع المنكر من اليمين والرد قال له الحاكم : إن حلفت وإلا جعلتك
ناكلا ثلاثا ، فإن حلف وإلا أحلف المدعي على رأي ، وقضي عليه بالنكول على رأي ،
ولو بذل المنكر يمينه بعد النكول لم يلتفت إليه ، وإن قال المدعي : لي بينة وأحضرها
سألها الحاكم إن التمس المدعي ، فإن وافقت الدعوى وسأل المدعي الحكم حكم
بها إن عرف العدالة ، وإن خالفت ( 2 ) الدعوى طرحها .
ولو أقر الخصم بعدالة الشاهدين لم تجب التزكية ، وإلا احتيج إلى عدلين
هامش
( 1 ) زيادة من ( س ) و ( م ) .
( 2 ) في ( س ) : " خالفته " .