تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
أو تعيين الحاكم مع المنع ، ولو كان جاحدا وهناك بينة ووجد الحاكم فالأقرب جواز الأخذ من دونه ، ولو فقدت البينة أو تعذر الحاكم جاز الأخذ إما مثلا أو بالقيمة ، فإن تلفت العين قبل بيعها ، قال الشيخ : لا ضمان ( 1 ) ، ولو كان المال وديعة كره الأخذ على رأي ، ولو ادعى ما لا يد لأحد عليه فهو أولى . ولو انكسرت سفينة ، فما أخرجه البحر فلأهله ، وما أخرج بالغوص فلمخرجه . المقصد الثالث في الدعوى وفيه مطالب :
الأول : في تحقيق الدعوى والجواب يشترط في المدعي : التكليف ، وأن يدعي لنفسه أو لمن له ولاية عليه - كالأب والوصي والوكيل والحاكم وأمينه - ما يصح تملكه وإن كان مجهولا لازما . فلا تسمع دعوى الهبة مجردة عن دعوى القبض ، ولا دعوى أن هذه بنت أمته ، أو ضم : ولدتها في ملكي ، ما لم يصرح بدعوى ملكية البنت ، ولا تسمع ( 2 ) البينة إلا بذلك ، وكذا هذه ثمرة نخلتي ، ولو أقر الخصم بذلك لم يحكم عليه ، ويحكم لو قال : هذا الغزل من قطنه أو الدقيق من حنطته ، ولو قالت : هذا زوجي كفى في دعوى النكاح ، من غير توقف على ادعاء حقوقها . ولو ادعى علم المشهود له بفسق الشاهدين أو الحاكم أو الإقرار أو أنه قد حلف ففي اليمين إشكال ، لأنه ليس عين الحق ، بل ينتفع فيه ، وليس له تحليف الشاهد والقاضي ، وإن نفعه تكذيبهم أنفسهم ، وتسمع الدعوى بالدين المؤجل ، ولا
هامش
( 1 ) قاله المبسوط 8 / 311 . ( 2 ) في متن ( س ) : " ولا تتم " وفي الحاشية : " ولا تسمع " .