أو تعيين الحاكم مع المنع ، ولو كان جاحدا وهناك بينة ووجد الحاكم فالأقرب
جواز الأخذ من دونه ، ولو فقدت البينة أو تعذر الحاكم جاز الأخذ إما مثلا أو
بالقيمة ، فإن تلفت العين قبل بيعها ، قال الشيخ : لا ضمان ( 1 ) ، ولو كان المال
وديعة كره الأخذ على رأي ، ولو ادعى ما لا يد لأحد عليه فهو أولى .
ولو انكسرت سفينة ، فما أخرجه البحر فلأهله ، وما أخرج بالغوص فلمخرجه .
المقصد الثالث
في الدعوى
وفيه مطالب :
الأول : في تحقيق الدعوى والجواب
يشترط في المدعي : التكليف ، وأن يدعي لنفسه أو لمن له ولاية عليه
- كالأب والوصي والوكيل والحاكم وأمينه - ما يصح تملكه وإن كان مجهولا
لازما .
فلا تسمع دعوى الهبة مجردة عن دعوى القبض ، ولا دعوى أن هذه بنت
أمته ، أو ضم : ولدتها في ملكي ، ما لم يصرح بدعوى ملكية البنت ، ولا تسمع ( 2 )
البينة إلا بذلك ، وكذا هذه ثمرة نخلتي ، ولو أقر الخصم بذلك لم يحكم عليه ،
ويحكم لو قال : هذا الغزل من قطنه أو الدقيق من حنطته ، ولو قالت : هذا زوجي
كفى في دعوى النكاح ، من غير توقف على ادعاء حقوقها .
ولو ادعى علم المشهود له بفسق الشاهدين أو الحاكم أو الإقرار أو أنه قد
حلف ففي اليمين إشكال ، لأنه ليس عين الحق ، بل ينتفع فيه ، وليس له تحليف
الشاهد والقاضي ، وإن نفعه تكذيبهم أنفسهم ، وتسمع الدعوى بالدين المؤجل ، ولا
هامش
( 1 ) قاله المبسوط 8 / 311 .
( 2 ) في متن ( س ) : " ولا تتم " وفي الحاشية : " ولا تسمع " .