بما يقتضيه دينه أردع جاز .
ويستحب : الوعظ ، والتخويف ، والتغليظ في الحقوق كلها وإن قلت ، إلا
المال فلا يغلظ على أقل من نصاب القطع ، ولا يجبر الحالف على التغليظ .
وهو قد يكون باللفظ ، مثل : والله الطالب الغالب الضار النافع المدرك المهلك
الذي يعلم من السر ما يعلمه من العلانية ونحوه ، وبالمكان : كالمساجد ، وبالزمان :
كيوم الجمعة والعيدين ( 1 ) وبعد العصر .
ويحلف الأخرس بالإشارة ، ولا يستحلف أحد إلا في مجلس الحكم ، إلا المعذور
والمرأة غير البرزة ، وإنما يحلف على القطع ، إلا على نفي فعل الغير ، فإنها
على نفي العلم ، ويحلف على نفي الاستحقاق إن شاء ، وإن حلف على نفي الدعوى
جاز ، ولا يجبر عليه وإن أجاب به ، ولو قال : لي عليك عشرة ، فقال : لا
تلزمني العشرة ، حلف أنها لا تلزمه ولا شئ منها ، ولا يكفيه الحلف على أنه
لا تلزمه عشرة ، فإن اقتصر كان ناكلا فيما دون العشرة ، وللمدعي أن يحلف على
عشرة [ إلا شيئا ] ( 2 ) إلا في البيع ، كما لو ادعى أنه باعه بخمسين فحلف أنه باعه
لا بخمسين ، لم يمكنه الحلف على الأقل .
البحث الثاني في الحالف :
وهو : إما المنكر ، أو المدعي .
فالمنكر يحلف مع عدم البينة لامع إقامتها ، في كل موضع يتوجه الجواب
عن الدعوى فيه ، ولو أعرض المدعي عن البينة والتمس اليمين ، أو قال : أسقطت
البينة وقنعت باليمين جاز ، وله الرجوع ، ولا يمين على الوارث ، إلا مع ادعاء
علمه بموت مورثه وبالحق وبتركه ( 3 ) مالا في يده ، ولو ادعى على المملوك
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " والعيد " .
( 2 ) في ( الأصل ) و ( م ) : " إلا شئ والمثبت من ( س ) .
( 3 ) في ( م ) : " تركه " .