يزكيان الشهود ، ولا يقتصر المزكيان [ على ] ( 1 ) العدالة ، بل يضمان إليها أنه مقبول
الشهادة ، لاحتمال الغفلة .
ولو قال : لا بينة لي ، ثم أحضرها سمعت ، ولو ادعى المنكر الجرح انظر
ثلاثة أيام ، فإن تعذر حكم ، ولا يستحلف المدعي مع البينة ، إلا أن تكون الشهادة
على ميت أو صبي أو مجنون أو غائب ، فيستحلف على بقاء الحق استظهارا يمينا
واحدة وإن تعدد الوارث .
ويكفي اليمين مع الشاهد الواحد عنها ، ولا يجب التعرض في اليمين لصدق
الشهود ، وللمشهود عليه الامتناع من التسليم ( 2 ) حتى يشهد القابض وإن ثبت
باعترافه ، ولا يجب على المدعي دفع الحجة ، ولا على البائع دفع كتاب الأصل .
ولو قال : إن البينة غائبة خير بين الصبر والاحلاف ، ولا يجب الكفيل ،
وإن سكت المنكر عنادا حبس حتى يجيب ، وإن كان لآفة توصل الحاكم إلى
إفهامه ، فإن احتاج إلى المترجم وجب عدلان ، وإن قال : هو لفلان اندفعت
الحكومة عنه وإن كان المقر له غائبا .
ويجاب المدعي لو طلب إحلافه على عدم العلم بملكيته ( 3 ) ، فإن نكل
أغرم ، ولو أقر لمجهول لم تندفع الحكومة حتى يبين ، فإن أنكر المقر له
حفظها الحاكم .
المطلب الثاني : في الاستحلاف
وفيه بحثان :
الأول في الكيفية :
ولا يصح اليمين إلا بالله تعالى وإن كان كافرا ، نعم لو رأى الحاكم إحلاف الذمي
هامش
( 1 ) في ( الأصل ) : " إلى " والمثبت من ( س ) و ( م ) هو الصحيح .
( 2 ) في ( س ) : " التسلم " .
( 3 ) في ( س ) : " بملكية " .