فالغريم مولاه في المال والجناية ، ولا يمين في حد ، ويحلف منكر السرقة لإسقاط
الغرم ، ولو ( 1 ) نكل حلف المدعي وألزم المال لا القطع ، ويصدق الذمي في ادعاء
الإسلام قبل الحول ، والحربي [ في ] ( 2 ) الإنبات بعلاج - لا بالسن - ليخلص من
القتل على إشكال .
وأما المدعي فيحلف في أربعة مواضع : إذا رد المنكر عليه الحلف ، وإذا
نكل ، وإذا أقام شاهدا واحدا بدعواه ، وإذا أقام لوثا بالقتل ، ولو بذل المنكر
اليمين بعد الرد قبل الإحلاف ، قال الشيخ : ليس له ذلك إلا برضا المدعي ( 3 ) ،
ولو ادعى المنكر الإبراء أو الإقباض انقلب مدعيا ، ولا يحلف إلا مع العلم ، ولا
ليثبت مال غيره ، فلو أقام غريم الميت أو المفلس شاهدا حلف الوارث أو المفلس
وأخذ الغريم ، ولا يحلف الغريم ، ولو أقام المرتهن شاهدا بملكية الرهن ( 4 ) حلف
الراهن .
المطلب الثالث : في القضاء على الغائب
يقضى على الغائب عن مجلس الحكم - مسافرا كان أو حاضرا ، تعذر الحضور
عليه أو لا على رأي - في حقوق الناس لا في حقوقه ( 5 ) تعالى ، ويقضي في السرقة
بالغرم دون القطع ، ولو ادعى الوكيل على الغائب وأقام بينة فلا يحلف بل
يسلم [ إليه ] ( 6 ) المال بكفيل ، ولو قال الحاضر لوكيل الغائب المدعي : أبرأني
موكلك أو سلمته فالأقرب إلزامه ثم ثبتت دعواه .
هامش
( 1 ) في ( س ) : " فلو " .
( 2 ) زيادة من ( س ) .
( 3 ) قاله في المبسوط 8 / 211 .
( 4 ) في ( س ) و ( م : " الراهن " .
( 5 ) في ( س ) و ( م ) : " حقه " .
( 6 ) زيادة من ( س ) .