وطؤها بملك الآخر من دون الوطء ، وليس لأحدهما وطء مملوكة الآخر إلا بعقد أو
إباحة ، نعم للأب أن يقوم مملوكة ابنه الصغير ثم يطأها بالملك ، ولو وطأ أحدهما من
غير شبهة فهو زان ، ولا تحرم على المالك ، ويحد الابن خاصة ، ويعتق ولده
على الأب لو وطأ بالشبهة لا بالعكس ، وعلى الأب فكه ، إلا الأنثى فتعتق .
ويحرم المملوكة لو زوجها ، والنظر إلى ما يحرم على غير المالك ما لم يفارق .
وليس للمولى فسخ العقد بدون بيعها ، فيتخير المشتري ( 1 ) ، ولو اشتراها
مزوجة فأجاز أو لم يفسخ مع العلم استقر عقد الزوج ، فإن فسخ على الفور بطل
وكفاه الاستبراء مع الدخول .
والمالك بأحد الوجوه لا يحل له النكاح قبل الاستبراء بحيضة أو بخمسة
وأربعين يوما إن تأخرت ، إلا أن يملكها حائضا ، أو من امرأة ، أو آيسة ، أو
حاملا ، أو يخبر الثقة بالاستبراء ، أو يعتقها ويعقد عليها ، ولو وطأها وأعتقها
حرمت على الغير قبل العدة .
النظر الثاني : في العقد
وإنما يصح بإذن المالك ولا يشترط التخصيص ، فإذا أطلق ( 2 ) تخيرت في تعيين
من شاءت ( 3 ) .
ويجوز أن يجعل عتقها صداقها ، ويبدأ بالعتق على رأي ، فإن استولدها
وأفلس بالثمن ومات فهما حران على رأي ، فإن طلقها قبل الدخول رجع نصفها رقا .
فإن باع الأمة بعد العقد تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء على الفور ،
وكذا العبد وإن كان تحته حرة ، ولو كانا لمالك فباعهما على اثنين فلكل الخيار ،
ولو بيعا على واحد تخير ، ولو باع أحدهما فلكل من المشتري والبائع الخيار ،
هامش
( 1 ) أي : فإذا باعها بالخيار للمشتري بين الفسخ والابقاء .
( 2 ) في ( م ) : " أطلقت " .
( 3 ) في ( م ) : " وإن أعتق " .