لو كانت مهيأة للاستمتاع ، فلا يلزم تسليمه إلى المحبوسة أو الممنوعة بعذر ( 1 ) ،
وإذا سلم فعليه إمهالها للتنظيف والبلوغ والصحة ، لا للجهاز والحيض ، فإنه
يستمتع بما دون الفرج .
المطلب الثاني : في التفويض
وهو : إخلاء العقد عن المهر بأمر مستحقه ، وهو يتحقق في الرشيدة دون
الصغيرة والسفيهة ، ولو زوجها الولي بدون مهر المثل أو مفوضة فالأقرب الصحة
مع المصلحة ، وإلا فمهر المثل ، فلو تزوجها ولم يذكر مهرا أو شرطا سقوطه صح
العقد ، فإن دخل فلها مهر المثل ، ويعتبر فيه حال المرأة في الشرف والجمال وعادة
أهلها ما لم يتجاوز خمسمائة درهم ، وإن طلق قبل الدخول فلها المتعة حرة كانت أو
أمة ، ويعتبر بحاله ، فالموسر ، يمتع بالدابة أو الثوب المرتفع أو عشرة دنانير ، والمتوسط
بخمسة أو الثوب المتوسط ، والفقير بالدينار والخاتم ( 2 ) وشبهه .
ولو مات أحدهما قبل الدخول وقبل الفرض فلا مهر ولا متعة ، ولو عيناه
بعد العقد جاز وإن زاد عن مهر المثل أو نقص ، فإن طلقها حينئذ قبل الدخول
فلها نصفه ، ولو باعها مولاه كان فرض المهر بين الزوج والمولى الثاني إن أجاز
النكاح وله المهر دون الأول ، ولو أعتقها فالمهر لها إن أجازت ، ولو تزوجها على
حكم أحدهما صح ، ويلزم ما يحكم به الحاكم منهما إلا المرأة فلا تتجاوز السنة ،
فإن طلقها قبل الدخول ألزم من إليه الحكم به ، ويثبت لها نصفه ، ولو مات الحاكم
قبله فلها المتعة على رأي ، ولا شئ علي رأي .
وللمرأة طلب الفرض ، ولها حبس نفسها بعد الدخول للفرض لا لتسليم
المفروض ، ولو أسقطت حق طلب الفرض لم يسقط .
هامش
( 1 ) في ( س ) : " لعذر " .
( 2 ) في ( م ) : " أو الخاتم " .