تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

الرابع : اللعان

وهو يقطع الميراث بين المتلاعنين ، وبين الملاعن وكل من يتقرب به وبين الولد ، فإن اعترف به الأب لم يرثه هو ولا من يتقرب به ، ويرثه الولد ، وهل يرث المتقرب بأبيه ؟ قيل : نعم ( 1 ) وفيه نظر ، ويبقى الإرث ثابتا بين الولد وأمه ومن يتقرب بها ، ولو نفي باللعان توأمين توارثا بإخوة الأم ولو خلف ولد الملاعنة أخوين أحدهما لأبويه والآخر لأمه تساويا ، ولو لم يخلف سوى أمه فلها الثلث تسمية والباقي ردا ، ولو كان معها ابن فلها السدس ، ولو لم يخلف وارثا من قبل الأم لم يرثه الأب ولا من يتقرب به ، بل ميراثه للإمام . وأما ولد الزنا فلا يرثه أبواه ، ولا من يتقرب بهما ، وكذا هو لا يرثهم ، وإنما يرثه الزوجان وأولاده ولو ( 2 ) نزلوا ، فإن فقدوا فالإمام ، ومن تبرأ عند السلطان من جريرة ولده وميراثه لم يصح على رأي .

الخامس : الاشتباه في التقدم والتأخر

إلا في الغرق والهدم ، فلو مات جماعة يتوارثون واشتبه المتقدم أو علم الاقتران ، فلا توارث بينهم ، بل يرث كلا منهم ورثته ، فلو ادعى زوج الميتة موتها قبل ولده وادعى أخوها التأخير ( 3 ) ولا بينة فميراثها بين الزوج والأخ وميراث الولد لأبيه . أما ( 4 ) في الهدم والغرق ، فإنهم يتوارثون إن كان لهم أو لأحدهم مال وكانوا يتوارثون واشتبه المتقدم ، فلو انتفى المال ، أو التوارث وإن كان من أحدهما ، أو علم الاقتران ، أو تقدم أحدهما فلا توارث ، ومع الشرائط يرث بعضهم من بعض
هامش
( 1 ) قاله أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 375 . ( 2 ) في ( س ) و ( م ) : " وإن " . ( 3 ) في ( س ) : التأخر " . ( 4 ) في ( م ) : " وأما " . ( 5 ) في ( س ) : " التقديم " وفي ( م ) : " المقدم " .