الرابع : اللعان
وهو يقطع الميراث بين المتلاعنين ، وبين الملاعن وكل من يتقرب به وبين
الولد ، فإن اعترف به الأب لم يرثه هو ولا من يتقرب به ، ويرثه الولد ، وهل
يرث المتقرب بأبيه ؟ قيل : نعم ( 1 ) وفيه نظر ، ويبقى الإرث ثابتا بين الولد وأمه
ومن يتقرب بها ، ولو نفي باللعان توأمين توارثا بإخوة الأم ولو خلف ولد الملاعنة
أخوين أحدهما لأبويه والآخر لأمه تساويا ، ولو لم يخلف سوى أمه فلها الثلث
تسمية والباقي ردا ، ولو كان معها ابن فلها السدس ، ولو لم يخلف وارثا من قبل الأم
لم يرثه الأب ولا من يتقرب به ، بل ميراثه للإمام .
وأما ولد الزنا فلا يرثه أبواه ، ولا من يتقرب بهما ، وكذا هو لا يرثهم ، وإنما
يرثه الزوجان وأولاده ولو ( 2 ) نزلوا ، فإن فقدوا فالإمام ، ومن تبرأ عند السلطان
من جريرة ولده وميراثه لم يصح على رأي .
الخامس : الاشتباه في التقدم والتأخر
إلا في الغرق والهدم ، فلو مات جماعة يتوارثون واشتبه المتقدم أو علم الاقتران ،
فلا توارث بينهم ، بل يرث كلا منهم ورثته ، فلو ادعى زوج الميتة موتها قبل ولده
وادعى أخوها التأخير ( 3 ) ولا بينة فميراثها بين الزوج والأخ وميراث الولد لأبيه .
أما ( 4 ) في الهدم والغرق ، فإنهم يتوارثون إن كان لهم أو لأحدهم مال وكانوا
يتوارثون واشتبه المتقدم ، فلو انتفى المال ، أو التوارث وإن كان من أحدهما ،
أو علم الاقتران ، أو تقدم أحدهما فلا توارث ، ومع الشرائط يرث بعضهم من بعض
هامش
( 1 ) قاله أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 375 .
( 2 ) في ( س ) و ( م ) : " وإن " .
( 3 ) في ( س ) : التأخر " .
( 4 ) في ( م ) : " وأما " .
( 5 ) في ( س ) : " التقديم " وفي ( م ) : " المقدم " .