الجريرة
- وهو : كل من ضمن جريرة غيره وحدثه - ويكون ولاؤه له ، ويثبت
بذلك الميراث ، ولا يتعدى الضامن ، ولا يضمن إلا سائبة ، ولا يرث إلا مع فقد كل
مناسب حتى المعتق ، ويأخذ مع أحد الزوجين ما فضل عن نصيبه ، فإن عدم ضامن
الجريرة فهو للإمام ، ولا يرث إلا مع فقد كل مناسب ومسابب ، وكان أمير المؤمنين
عليه السلام يضعه في فقراء أهل ( 1 ) بلده وضعفاء جيرانه تبرعا منه ( 2 ) ، ومع الغيبة يقسم
في الفقراء والمساكين ، فإن خيف دفع إلى الظالم ،
وكل من مات ولا وارث له
وإن كان حربيا فميراثه للإمام ، وما يتركه ( 3 ) المشركون خوفا من غير حرب فللإمام .
المقصد الثاني
في موانع الإرث
وهي خمسة :
الأول : الكفر
فلا يرث الذمي والحربي والمرتد مسلما ، ويرث المسلم الكافر ، ولو كان
للكافر ورثة كفار ومسلم ، فالميراث كله للمسلم وإن بعد ، كضامن الجريرة ، وقرب
الكافر كالوالد ، ( 4 ) فإن لم يخلف مسلما ورثه الكافر ( 5 ) إن كان أصليا ، فلو خلف
هامش
( 1 ) لفظ " أهل " في ( س ) و ( م ) .
( 2 ) روى الكليني بسنده عن داود عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مات رجل
على عهد أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن له وارث ، فدفع أمير المؤمنين عليه السلام
ميراثه إلى همشهريجه . الكافي 7 / 169 حديث 1 .
ورواه الشيخ أيضا في التهذيب 9 / 387 حديث 1383 ، ثم حمل الحديث على أنه عليه
السلام فعل ذلك لأجل الاستصلاح ، لأنه إذا كان المال له جاز له أن يعمل به ما شاء
وللزيادة راجع : الرسائل 17 / 551 باب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة .
( 3 ) في ( م ) : " وما تركه " .
( 4 ) في ( س ) و ( م ) : " وقرب الكفار كالولد " .
( 5 ) في ( س ) و ( م ) : " الكفار " .