في سفينته ، وفي تملكه بإغلاق باب عليه ( 1 ) ، أو بتصييره في مضيق لا يتعذر قبضه ،
أو بتوحله في أرض اتخذها لذلك إشكال ،
ولو أطلق الصيد من يده قاطعا لنية ( 2 )
التملك لم يخرج عن ملكه ، ولا يملك بالإصابة إذا تعذر قبضه ، إلا بسرعة عدوه ،
ولو كسر جناح ما يمتنع ( 3 ) بأمرين ، ثم كسر الآخر رجله ، فهو للثاني على
رأي ، ولو وجد ميتا بعقرهما حل ، إن كانا قد ( 4 ) ذبحاه أو أدركت ذكاته ، وإلا
فلا ، لاحتمال قتل الثاني بعد الإثبات ، ولو رمى صيدا ظنه غيره ، أو رمى سهما
فاتفق الصيد من غير قصد ، أو أرسل كلبه ليلا فقتل لم يحل .
وكل أثر يدل على التملك لا يملكه الثاني معه ، كقص الطير والحلقة في
في رجله ، ولو انتقلت الطيور من برج إلى آخر لم يملكها الثاني ، ولو جهل
المثبت من الجارحين أقرع ، ولو أثبتاه معا فهو لهما ، ولو أثبته أحدهما وجرحه
الآخر دفعة فهو للمثبت ولا شئ على الجارح ، ولو أثبته الأول فصيره ( 5 ) في حكم
المذبوح ، ثم قتله الثاني ، فهو للأول ولا شئ على الثاني ، إن لم يفسد لحمه أو
جلده ، ولو لم يثبته الأول وقتله الثاني فهو له ، ولو أثبته الأول ولم يصيره في حكم
المذبوح ، فقتله الثاني ، فهو متلف ، وعليه الأرش إن أتلفه بالذكاة ، وإلا فالقيمة
معيبا بالأول إن لم يكن لميتته قيمة ، وإلا الأرش ، وإن جرحه الثاني ولم يقتله ،
فإن أدرك ذكاته فهو حلال ، وإلا فميتة ، فإن لم يتمكن الأول من تذكيته وجب
على الثاني كمال القيمة معيبا بالأول ، وإن أهمل مع القدرة حتى سرت الجنايتان
سقط ما قابل فعل الأول ، وعلى الثاني نصف قيمته معيبا ، ولو كان مملوكا لغيرهما
هامش
( 1 ) لفظ " عليه " ليس في ( س ) و ( م ) .
( 2 ) في ( م ) : " نية " .
( 3 ) في ( م ) : " ما يمنع " .
( 4 ) لفظ : " كانا قد " لم يرد في ( م ) .
( 5 ) في ( س ) : " وصيره " .