وإن كان المعلم كافرا ، لا العكس ( 1 ) ، والصيد الذي يحل بقتل الكلب أو السهم
هو : كل ممتنع وإن كان أهليا ، وكذا المتردي والصائل إذا تعذر ذبحهما في
موضع الذكاة كفى عقره بالسيوف ، وغيرهما في غيره ، ولا يحل لو رمى الفرخ غير
الناهض .
ولو تقاطعت الكلاب الصيد حل ، ولو قطعت الآلة منه شيئا حرم المقطوع
وذكي الباقي إن كانت حياته مستقرة ، وإلا حلا معا ، ولو قطعته ( 2 ) بنصفين حلا ،
إلا أن يتحرك أحدهما حركة مستقرة الحياة ، فيذكيه ويحرم الآخر ، ولو اصطاد
بالمغصوب لم يحرم المصيد ( 3 ) ، وعليه الإثم والأجرة ، ويجب غسل موضع العضة
من الكلب ، ولو أرسل كلبه أو سهمه فعليه أن يسارع إليه فإن أدرك حياته
مستقرة وجب التذكية ، وإن ( 4 ) تركه حتى مات فحرام ، ولا يعذر : بأن لا يكون
معه مدية ، أو سقطت منه ، أو ثبتت في الغمد ، أو غصبت منه .
وإنما يباح إذا أدركه ميتا أو في حركة المذبوح ، وقيل : لو ( 5 ) لم يكن
معه ما يذكيه ترك ( 6 ) الكلب يقتله ( 7 ) ، ولو كانت حياته غير مستقرة فهو كالمذبوح ،
ولو لم يتسع الزمان للتذكية حل بقتل الكلب وإن كانت حياته مستقرة ، ولو
صيره الرامي غير ممتنع ملكه وأن لم يقبضه ، وكذا إذا أثبته في آلته كالحبالة
والشبكة ، وكل ما يعتاد الاصطياد به وإن انفلت .
ولا يملكه بتوحله في أرضه ، ولا بتعشيشه في داره ، ولا بوثوب السمكة
هامش
( 1 ) في ( م ) : " لا بالعكس " .
( 2 ) في ( س ) و ( م ) : " قطعة " .
( 3 ) في ( م ) " الصيد " وكذا في حاشية ( س ) : " الصيد خ ل " .
( 4 ) في ( س ) : " ولو " .
( 5 ) في ( م ) : " إن " .
( 6 ) في ( س ) و ( م ) " يترك " .
( 7 ) قاله ابن الجنيد والصدوق كما عنهما في المختلف : 674 ، والشيخ في النهاية : 581