في المنحور طعنه في ثغرة النحر وهي : وهدة اللبة ( 1 ) ولو ترك جلدة يسيرة من
الحلقوم حرم ، ولو قطع من القفاء وأسرع إلى قطع الأعضاء قبل حركة المذبوح
حل ، ولو نزع آخر حشوته مع الذبح حرم إن لم ينفرد الذبح بالتذفيف ( 2 ) ،
والمشرف على الموت إن عرف أن حركته حركة المذبوح حرم ، وإن ظن أن
حركته مستقرة الحياة ( 3 ) حل ، وإن اشتبه ولم يخرج الدم المعتدل حرم ، ولو قطع
بعض الأعضاء ثم ذفف عليه بعد إرساله فالأقرب الإباحة ، سواء بقي فيه حياة مستقرة
- وهو : الذي يمكن أن يعيش اليوم والأيام - أو لا ، ولا يشترط قطع الأعضاء في الصيد ،
ولا المستعصي ، ولا المتردي في بئر يتعذر فيها ذبحه ، بل يجوز عقره بالسيوف
والحراب وإن كان في غير المذبح ، ولو شرد البعير وجب الصبر إلى القدرة عليه ،
إلا أن يخاف هلاكه فيكون كالصيد .
الثاني : استقبال القبلة
بها مع القدرة ، فلو أخل عمدا حرم ، لا نسيانا أو
جاهلا بالجهة .
الثالث : التسمية
، ويكفي ذكر الله تعالى ، فلو تعمد الترك حرم لا ناسيا .
الرابع : نحر الإبل وذبح غيرها
في الحلق تحت اللحيين ، فلو عكس عمدا
حرم ، إلا أن يذكيه وحياته مستقرة .
الخامس : الحركة الدالة على الحياة
شرط بعد الذبح ، أو خروج الدم المسفوح ،
ولا يكفي المتثاقل .
المطلب الثاني : في الأحكام
يجوز شراء ما يوجد في أسواق المسلمين من اللحوم - ولا يجب السؤال -
هامش
( 1 ) وهي : منخفض اللبة - بفتح اللام والتشديد - التي هي : المنحر وموضع القلادة ،
انظر : مجمع البحرين 3 / 167 وهد ، 2 / 165 لبب .
( 2 ) قال ابن منظور " والذف : الإجهاز على الجريح . . . تذفيف الجريح : الإجهاز عليه
وتحرير قتله " لسان العرب 9 / 110 ذفف .
( 3 ) في ( س ) و ( م ) : " وإن ظن حركة مستقرة الحياة " .