تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
من لا يعرف بنصب . ولو أوصى بعتق رقبة بثمن معين فوجد بأكثر لم يجب وتوقع الوجود ، ولو وجد بأقل عتق وأعطى الفاضل ، ولو أوصى بمثل نصيب أحد الورثة أعطي مثل نصيب الأقل .
المطلب الثاني : في الأوصياء يشترط ( 1 ) في الموصي : العقل ، والإسلام ، والعدالة على رأي ولو أوصى إلى عدل ففسق بعد موته استبدل به الحاكم - والحرية إلا أن يأذن المولى ، والبلوغ إلا أن ن يضم إلى الصبي بالغا ، ولا ينفذ تصرفه حال صغره وينفذ تصرف الكبير حتى يبلغ ( 2 ) ، ولو مات الصبي أو بلغ مجنونا تصرف الكبير مستبدا ، وليس للصبي بعد البلوغ الاعتراض فيما أنفذه البالغ مشروعا . ويصح أن يوصي الكافر إلى مثله ، والوصية إلى المرأة ، وتعتبر الصفات حال الوصية ، وقيل : حال الموت ( 3 ) . ولو أوصى إلى اثنين وأطلق أو شرط الاجتماع لم يجز الانفراد ، ولا يمضي تصرف أحدهما لو تشاحا بل يجبرهما الحاكم عليه ، فإن تعذر استبدل ، ولو مرض أحدهما أو عجز ضم الحاكم إليه معينا ، ولو مات أو فسق لم يضم إلى الآخر ، ولو سوغ لهما الانفراد جاز تصرف كل منهما منفردا والقسمة ، ولو رد الموصى إليه بطلت إن علم الموصي وإلا فلا ، ولو عجز ضم إليه الحاكم ، ولو فسق وجب عزله وإقامة عوضه . وتصح الوصية بالولاية لمن يستحقها كالوالد والجد له ، ولو أوصى بها على أكابر أولاده لم يجز ، ولو أوصى بالنظر في مال ولده وله أب فالولاية للجد دون
هامش
( 1 ) في ( س ) : " ويشترط " ( 2 ) أي : حتى يبلغ الصغير فيعدم نفوذ الكبير . ( 3 ) حكاه الشيخ في المبسوط 4 / 51 ، ونسبه في الشرائع 2 / 257 إلى القليل .