مع المنفعة تلك المدة فتعلم القيمة .
وفي المؤبدة : قيل : تقوم العين والمنفعة معا ويخرجان من الثلث ، لأن عبدا
لا منفعة له لا قيمة له ( 1 ) .
وقيل : تقوم الرقبة على الورثة والمنفعة على الموصى له ، فإذا قيل : قيمة
العبد بمنفعة ( 2 ) مائة ، وقيل : قيمته ولا منفعة فيه عشرة ، فيعلم ( 3 ) أو قيمة المنفعة
تسعون ( 4 ) .
وليس لأحدهما التزويج ، وللموصى له إجارة العين ، فإن أتلفها متلف
اشترى بقيمتها مثله .
ونفقة الموصى بخدمته على الوارث ، ويتصرف الموصى له في الخدمة ، والورثة
في الرقبة ببيع وغيره ، ولا يبطل حق الموصى له بالبيع .
ولو أوصى بلفظ مشترك فللورثة الخيار إن كان المعنيان له أو فقدا عنه ، ولو
كان له أحدهما تعين إن أضاف ، ويحمل الظاهر على ظاهره إلا أن يعين غيره .
والمتواطئ يتخير الوارث في التعيين بأحد جزئياته ، ولهم إعطاء المعيب .
ولو قال : اعطوه رأسا من مماليكي فماتوا إلا واحدا تعين ، ولو ماتوا بطلت ،
ولا تبطل بالقتل .
ولو أوصى بعتق عبيده ولا شئ غيرهم ولم تجز الورثة عتق ثلثهم بالقرعة ،
ولو رتبهم بدئ بالأول حتى يستوفي الثلث ، ولو أوصى بعتق عدد مخصوص أقرع
استحبابا ، وللورثة أن يعينوا .
ولو أوصى بعتق مؤمنة وجب ، ولو بانت بالخلاف أجزأت ، ولو تعذر عتق ( 5 )
هامش
( 1 ) حكاه الشيخ في المبسوط 4 / 14 ، واختاره ابن سعيد في الجامع : 500 .
( 2 ) في ( س ) و ( م ) : " بمنفعة " .
( 3 ) في ( م ) : " فعلم " .
( 4 ) حكاه الشيخ في المبسوط 4 / 14 .
( 5 ) في ( م ) : " أعتق " .