ولو لم يذكر المصرف أو لم يعين - كأحد المشهدين أو القبيلتين ( 1 ) - بطل .
ويتساوى الأخوال والأعمام على رأي ، إلا أن يفضل ، ولو وقف على الأقرب
فهو كمراتب الإرث ، إلا أنهم يتساوون مع الإطلاق .
المطلب الثاني : في الأحكام
الوقف ينتقل إلى الموقوف عليه ، فلو وقف حصته من العبد ثم أعتق أو
أعتق الموقوف عليه لم يصح ، ولو أعتق الشريك حصته الطلق صح ولم يقوم
عليه على إشكال .
وإذا وقف على الفقراء انصرف إلى من يحضر البلد ولا يجب التتبع ، وكذا
غيرهم من المنتشرين .
ولا يجوز للموقوف عليه الوطء ، فإن أولدها كان حرا ولا قيمة عليه ،
وفي صيرورتها أم ولد تنعتق بموته وتؤخذ القيمة من التركة لمن يليه نظر ،
ويجوز تزويجها والمهر للموجودين ، وكذا الولد من مملوك أو زنا ، ولو كان
من حر بوطء صحيح فهو حر ، وبشبهة الولد حر ، وعلى الواطء قيمته للموقوف
عليهم ، والواقف كالأجنبي .
ونفقة المملوك الوقف على الموقوف عليه ، ولو جنى بما يوجب القتل فقتل
بطل الوقف وليس للمجني عليه استرقاقه ، وإن كان بدنه اقتص وكان الباقي
وقفا ، ولو كانت خطأ تعلقت بالموقوف عليه على رأي ، وبالكسب على رأي ،
وأرش ما يجنى عليه لأرباب الوقف الموجودين ، ولو كانت نفسا فالقصاص إليهم ،
وإن أوجبت دية أقيم بها مقامه بكون وقفا على رأي .
والوقف على الموالي يتناول الأعلى والأسفل على إشكال ، وإذا وقف على
أولاد أولاده اشترك أولاد البنين والبنات الذكر والأنثى على السواء مع الإطلاق .
هامش
( 1 ) في ( م ) : " القبيلين " .