المقصد الثاني
في الوقف
وفيه مطلبان :
الأول : في الشرائط ( 1 )
يشترط فيه : العقد - فالإيجاب : وقفت ، وأما حرمت وتصدقت فيفتقر إلى
القرينة ، وكذا حبست وسبلت - والاقباض ( 2 ) ، ونية التقرب ، وكون الموقوف
عينا مملوكة معينة وإن كانت مشاعة ينتفع بها مع بقائها ، وصحة إقباضها ، وصدوره
من جائز التصرف - وفيمن بلغ عشرا رواية بالجواز ( 3 ) - ووجود الموقوف عليه
ابتداء ، وجواز تملكه ، وتعيينه ، وعدم تحريم الوقف عليه ، والدوام ، والتنجيز ،
والاقباض ، وإخراجه عن نفسه .
فلو وقف الدين ، أو دارا غير معينة ، أو ما لا يملكه مع عدم الإجازة ، أو
الآبق ، أو وقف على معدوم ابتداء ، أو على حمل لم ينفصل ، أو على من لا يملك ( 4 ) ،
أو على العبد ، أو وقف المسلم على الكنائس والبيع أو على معونة الزناة ، أو على
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " الشروط " .
( 2 ) لفظ " والاقباض " لم يرد في ( س ) و ( م ) ويأتي ذكره بعد سطور ، والظاهر أنه مكرر
في نسخة ( الأصل ) .
( 3 ) قال الشهيد في غاية المراد : " لم أقف على رواية تتضمن جواز وقف الصبي بلفظ
الوقف ، بل وردت روايات بلفظ الصدقة ، فمنها رواية زرارة عن الباقر عليه السلام :
إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدق أو أوصى على
حد معروف وحق فهو جائز ، والشيخ نجم الدين حيث أورد هذه المسألة وتردد فيها ثم
قال : والمروي جواز صدقته ، ولم يقل وقفه ، فكأنهما أرادا هذه ، إذ الوقف نوع
من الصدقات على ما نص عليه الشيخ في النهاية . " .
( 4 ) في ( س ) و ( م ) : " ما لا يملك " .