ولا يعتبر في البطن الثاني القبض ، وينصب قيما للقبض عن الفقراء والفقهاء .
ولو وقف المسلم على الفقراء انصرف إلى فقراء المسلمين ، ولو وقف الكافر
انصرف إلى فقراء نحلته ، ولو وقف على المسلمين فلمن صلى إلى القبلة ، والوقف ( 1 )
على المؤمنين أو الإمامية الاثني عشرية ، وعلى الشيعة للإمامية والجارودية ، وعلى
الموصوف بنسبة لكل من أطلقت عليه ، والزيدية للقائلين بإمامة زيد ، والهاشميين
لمن انتسب إلى هاشم بالأبوة من ولد أبي طالب والحارث والعباس وأبي لهب ، والطالبيين
لولد أبي طالب - ويشترك الذكور والإناث على السواء ما لم يفضل - والجيران لمن
يطلق عليه عرفا ، وعلى البر يصرف في ( 2 ) الفقراء وكل مصلحة يتقرب بها ، وكذا
في سبيل الله [ تعالى ] ( 3 ) .
ولو وقف على مصلحة فبطلت صرف في البر ، وفي الوقف على الذمي الأجنبي
قولان ( 4 ) ، وكذا المرتد ( 5 ) دون الحربي .
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " ولو وقف " وفي حاشية ( س ) : " والوقف خ ل " .
( 2 ) في ( س ) : " على " .
( 3 ) زيادة من ( م ) .
( 4 ) في مسألة وقف المسلم على الذمي أقوال :
( أ ) الجواز مطلقا ، وهو اختيار المحقق في الشرائع 2 / 214 و 215 .
( ب ) البطلان مطلقا ، وهو اختيار سلار في المراسم : 198 ، والقاضي في المهذب 2 / 88 .
( ج ) الصحة مع وجواد الرحم وعدمها مع عدمه ، وهو اختيار الشيخ المفيد في المقنعة :
100 ، والشيخ في النهاية : 597 ، وابن سعيد في الجامع : 369 .
( 5 ) أي : وكذا في الوقف على المرتد قولان ، فذهب المحقق في الشرائع 2 / 216 إلى
الصحة مطلقا ، وحمله الشهيد الثاني في المسالك 1 / 352 على الملي والمرأة المرتدة
عن فطرة ، أما الرجل المرتد عن فطرة فلا يصح الوقف عليه ، لأنه لا يقبل التمليك وهو
شرط صحة الوقف ، وقرب المصنف في التذكرة 1 / 429 المنع في الملي وجزم
بعدم الصحة في الفطري ، ونقل عن بعض علمائنا صحة الوقف على المرتد عن فطرة ،
وقال السيد في المفتاح 9 / 65 : لكنا لم نظفر به .