تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
على القاهر . ولو أرسل في ملكه ماء أو أجج نارا فأغرق مال غيره أو أحرق ، لم يضمن إلا مع التجاوز عن قدر الحاجة اختيارا مع علمه أو ظنه بالتعدي . والغصب [ و ] ( 1 ) هو : الاستقلال بإثبات اليد من دون المالك في العقار وغيره ، ولو ( 2 ) سكن الضعيف عن المقاومة مع غيبة المالك أو سكن ( 3 ) غيره فغاصب ، ولو كان المالك حاضرا فلا . ولو سكن مع المالك قهرا ضمن النصف ، ولو مد بمقود الدابة ضمن ، إلا أن يكون المالك راكبا ، إلا مع الإلجاء . وغصب الحامل غصب الحمل ، ولا يضمن الحر بالغصب وإن كان صغيرا ، ولو تلف الصغير بسبب كلدغ الحية ووقوع الحائط ، قال الشيخ : يضمنه ( 4 ) . ولو استخدم الحر ضمن أجرته ، ولا يضمن بدونه وإن كان صانعا ، ولو استأجره لعمل فاعتقله ففي ضمان الأجرة نظر ، ولو غصب دابة أو عبدا ضمن الأجرة وإن لم يستعملهما . ولا يضمن الخمر لو غصبها من مسلم ، ويضمن بالقيمة لو غصبها من كافر مستترا ، وكذا الخنزير ، ولو تعاقب الأيدي الغاصبة تخير في التضمين .
المطلب الثاني : في الأحكام يجب رد العين وإن تعسر ، إلا مع التلف بالنزع ، أو يخاط بالمغصوب جرح ذي حرمة فيضمن القيمة ، ولا يضمن تفاوت السوق مع الرد .
هامش
( 1 ) زيادة من ( س ) و ( م ) . ( 2 ) في ( س ) و ( م ) : " فلو " . ( 3 ) في ( س ) و ( م ) : " أسكن " . ( 4 ) قاله في المبسوط 7 / 18 ، وفي الخلاف - مسألة 40 من كتاب الغصب - ذهب إلى عدم ضمان غصب الحر صغيرا ، ثم ذكر قول أبي حنيفة : أنه إن مات حتف أنفه فلا ضمان وإن مات بسبب مثل أن لدغته عقرب أو حية أو أكله سبع أو سقط عليه حائط فعليه الضمان ، ثم ذكر أنه إن قلنا بقول أبي حنيفة كان قويا ودليله طريقة الاحتياط على ما بيناه .
إرشاد الأذهان — صفحة 445 | العلامة الحلي / الشيخ فارس الحسون