على القاهر .
ولو أرسل في ملكه ماء أو أجج نارا فأغرق مال غيره أو أحرق ، لم يضمن
إلا مع التجاوز عن قدر الحاجة اختيارا مع علمه أو ظنه بالتعدي .
والغصب [ و ] ( 1 ) هو : الاستقلال بإثبات اليد من دون المالك في العقار
وغيره ، ولو ( 2 ) سكن الضعيف عن المقاومة مع غيبة المالك أو سكن ( 3 ) غيره فغاصب ،
ولو كان المالك حاضرا فلا .
ولو سكن مع المالك قهرا ضمن النصف ، ولو مد بمقود الدابة ضمن ،
إلا أن يكون المالك راكبا ، إلا مع الإلجاء .
وغصب الحامل غصب الحمل ، ولا يضمن الحر بالغصب وإن كان صغيرا ، ولو
تلف الصغير بسبب كلدغ الحية ووقوع الحائط ، قال الشيخ : يضمنه ( 4 ) .
ولو استخدم الحر ضمن أجرته ، ولا يضمن بدونه وإن كان صانعا ، ولو
استأجره لعمل فاعتقله ففي ضمان الأجرة نظر ، ولو غصب دابة أو عبدا ضمن الأجرة
وإن لم يستعملهما .
ولا يضمن الخمر لو غصبها من مسلم ، ويضمن بالقيمة لو غصبها من كافر
مستترا ، وكذا الخنزير ، ولو تعاقب الأيدي الغاصبة تخير في التضمين .
المطلب الثاني : في الأحكام
يجب رد العين وإن تعسر ، إلا مع التلف بالنزع ، أو يخاط بالمغصوب جرح
ذي حرمة فيضمن القيمة ، ولا يضمن تفاوت السوق مع الرد .
هامش
( 1 ) زيادة من ( س ) و ( م ) .
( 2 ) في ( س ) و ( م ) : " فلو " .
( 3 ) في ( س ) و ( م ) : " أسكن " .
( 4 ) قاله في المبسوط 7 / 18 ، وفي الخلاف - مسألة 40 من كتاب الغصب - ذهب إلى عدم
ضمان غصب الحر صغيرا ، ثم ذكر قول أبي حنيفة : أنه إن مات حتف أنفه فلا ضمان وإن
مات بسبب مثل أن لدغته عقرب أو حية أو أكله سبع أو سقط عليه حائط فعليه الضمان ،
ثم ذكر أنه إن قلنا بقول أبي حنيفة كان قويا ودليله طريقة الاحتياط على ما بيناه .