وشرط الثالث : المالية ، وانتفاء اليد ، وأهلية اكتساب الأخذ .
ويتولى الولي التعريف عن الطفل والمجنون ، ولو التقط العبد جاز ، ويكفي
تعريفه في تملك مولاه .
المطلب الثاني : في الأحكام
يجب أخذ اللقيط على الكفاية ، وهو حر على الأصل مسلم ، إلا أن يوجد
في بلاد الشرك وليس فيها مسلم واحد وعاقلته الإمام ( 1 ) ، ولو توالى أحد أجاز .
وليستعين ( 2 ) الملتقط بالسلطان في النفقة ، فإن تعذر فبالمسلمين ويجب عليهم ،
فإن تعذر أنفق ورجع مع نيته ، ولا رجوع لو تبرع أو وجد المعين ، ولو كان مملوكا
باعه في النفقة مع تعذر الاستيفاء .
ويملك ما يده عليه ، مما يوجد فوقه أو تحته أو مشدودا في ثيابه ، أو يوجد
في خيمة أو دار فيها متاع ، أو على دابة عليها حمل وشبهه ، لاما ( 3 ) يوجد بين يديه
أو إلى جانبيه في الصحراء .
ولا ينفق الملتقط من مال المنبوذ إلا بإذن الحاكم ، فيضمن مع إمكان الإذن .
ولو جني عليه ( 4 ) اقتص له الحاكم ، أو أخذ الدية إن لم يكن ولي غيره لا الملتقط ،
ولا يجب التأخير على رأي .
ويحد القاذف وإن ادعى الرقية على رأي ، ويقبل إقراره بالرقية مع البلوغ ،
والرشد ، وانتفاء العلم بحريته ، وادعائه لها .
ويصدق مدعي بنوته بدون البينة مع جهالة نسبه وإن كان كافرا أو عبدا ،
لكن لا يثبت كفره ولا رقه ، ويصدق الملتقط في دعوى قدر الانفاق بالمعروف وإن
هامش
( 1 ) في حاشية ( م ) : " إذا لم يظهر له نسب ولم يتوالى أحدا " .
( 2 ) في ( س ) و ( م ) : " ويستعين " .
( 3 ) في ( س ) : " لا بما " .
( 4 ) أي : اللقيط .