ولو ادعى المالك الأجرة حلف على عدم الإعارة وله الأقل من المدعى
وأجرة المثل ، ولو اختلف عقيب العقد حلف المستعير ولا شئ .
المقصد التاسع
في اللقطة
وفيه مطلبان :
الأول
المحل الملقوط : إما إنسان ، أو حيوان ، أو مال .
وشرط الأول : الصغر - فلا يصح التقاط البالغ العاقل - وانتفاء الأب أو الجد
أو الملتقط أولا - فلو كان له أحدهم أجبر على أخذه وحرية الملتقط ، وبلوغه ،
وعقله ، وإسلامه على رأي ، وعدالته على رأي .
ولو أذن المولى لمملوكه صح ، ويقر في يد البدوي على رأي ، ويجوز أخذ
المملوك الصغير دون المميز .
وشرط الثاني : الملك وانتفاء اليد عنه ، وعجزه عن السلامة ، وانتفاء العمران .
فلو التقط كلب الهراش والخنزير لم يتعلق به حكم ، ولو التقط ما يد غيره
عليه ألزم بدفعه إليه ، ولو التقط ما يمتنع عن الموذي كالبعير إذا وجد في كلاء
وماء أو كان ( 1 ) صحيحا ، والغزلان واليحامير ( 2 ) في الفلاة ، أو التقط الشاة وغيرها
مطلقا في العمران لم يجز .
ولا شرط للأخذ سوى الأخذ ، فيجوز للصبي والمملوك والفاسق والمجنون
والكفار الالتقاط .
هامش
( 1 ) في ( م ) : " وكان " .
( 2 ) قال الدميري : " اليحمور : دابة وحشية نافرة لها قرنان طويلان كأنهما منشاران " حياة
الحيوان 2 / 434 .