المقصد الثامن
في العارية
وهي جائزة من الطرفين ، وإنما تصح من جائز التصرف ، ولو أذن الولي
للطفل صح أن يعير مع المصلحة .
وكلما صح ( 1 ) الانتفاع به مع بقائه صح إعارته ، ويقتصر المستعير على
المأذون فيضمن الأجرة والعين لو خالف ، وتصح استعارة الشاة للحلب والأمة للخدمة
للأجنبي .
وينتفع المستعير بما جرت العادة ، فإن نقص من العين شئ بالاستعمال أو
تلفت به من غير تفريط لم يضمن إلا أن يشترط المعير ، أو يستعير المحرم صيدا ،
أو من الغاصب ، أو يستعير ذهبا أو فضة ، إلا أن يشترط سقوط الضمان ، وكذا
البحث لو تلفت بغير الاستعمال ، ولو فرط ضمن .
ولو استعار المحل صيدا من محرم جاز لزوال ملكه عنه ، ولو رجع
على المستعير من الغاصب جاهلا رجع بأجرة المنفعة أو بالعين التالفة على الغاصب
لا عالما ومفرطا ، ولو رجع على الغاصب رجع على المستعير العالم ، ولو أذن في
الزرع أو الغرس جاز الرجوع بالأرش .
وليس له قلع الميت بعد الإذن في الدفن ، ولا قلع الخشبة إذا كان طرفها
الآخر في ملكه ، ولو انقلعت الشجرة لم يكن له زرع أخرى إلا بالإذن ، وليس
للمستعير الإعارة ولا الإجارة إلا بإذن ( 2 ) .
ولو تلفت بتفريط بعد نقص القيمة بالاستعمال ضمن الناقص لا النقص ،
ويضمن بالجحود ، ويقبل قوله في ( 3 ) التلف والقيمة وعدم التفريط لا الرد .
هامش
( 1 ) في ( م ) : " يصح " .
( 2 ) في ( م ) : " بإذنه " .
( 3 ) إلى هنا انتهى السقط الموجود في نسخة الأصل ، والحمد لله .