من التصرف ( 1 ) إلا بإذن جديد .
وتتحقق : بمزج المتساويين ، وباستحقاق الاثنين الشئ إما بالإرث أو الحيازة ،
وبابتياع جزء من أحد المختلفين بجزء من الآخر .
وإنما تصح بالأموال دون الأبدان والوجوه والمفاوضة ، والربح والخسران
على قدر رأس المالين ، ما لم يشترطا الضد على رأي .
ولا يصح لأحدهما التصرف إلا بإذن شريكه ، ويقتصر على المأذون فيضمن
لو خالف ، وله الرجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة متى شاء ، وليس له المطالبة
بالانضاض .
والشريك أمين لا يضمن بدون التعدي ، ويقبل قوله في عدمه وعدم الخيانة
واختصاص الشراء واشتراكه ، ويبطل الإذن بالجنون والموت .
ولو دفع إليه اثنان دابة ورواية على الشركة لم يصح ، والحامل للسقاء
وعليه أجرتهما ، وقيل : يقسم أثلاثا ويرجع كل منهم على صاحبه بثلث أجرته ( 2 ) .
ويكره مشاركة الكفار ، ولو باعا سلعة صفقة وقبض أحدهما نصيبه شاركه
الآخر .
البحث الثاني : في القسمة
وكل من طلب القسمة مع انتفاء الضرر أجبر الممتنع ، ولو أنفق الشركاء مع
الضرر لم يجز ، ويحصل الضرر بنقص القيمة ، وقيل : بعدم الانتفاع ( 3 ) .
ولا تصح قسمة الوقف ، وتصح قسمته مع الطلق ، ولا يشترط إيمان ( 4 ) القاسم
ولا إسلامه لو تراضا الخصمان به ، وتكفي القرعة في المتعين ( 5 ) بعد التعديل .
هامش
( 1 ) في ( م ) : " التصرفات " .
( 2 ) حكاه الشيخ في المبسوط 3 / 346 وجعله قريبا .
( 3 ) ذهب إليه الشيخ في المبسوط 8 / 135 .
( 4 ) لفظ " إيمان " لم يرد في ( م ) .
( 5 ) في ( م ) : " في التعيين " .