ولو جعل للرد شيئا فرده جماعة استحقوه [ و ] ( 1 ) يقسم بينهم ، ولو جعل للدخول
فدخل جماعة فلكل واحد ذلك الشئ ، ولو جعل لكل من الثلاثة جعلا مخالفا
للآخر فردوه فلكل ثلث ما عينه . وكذا لو اتفقوا ، ولو جعل للبعض معينا
وللآخر مجهولا فلكل من المعين الثلث وللمجهول ثلث أجرة المثل .
ولو تبرع واحد مع المجعول له فلا شئ له وللمجعول النصف ، ولو رد
من البعض فله بالنسبة .
والقول قول المالك في عدم الاشتراط ، وفي حصول الضال ( 2 ) في يد العامل
قبل الجعل ، وفي كون المأتي به غير المقصود ، وفي قدر الجعل وجنسه ، لكن
يحلف على ما ادعاه العامل ، وحينئذ يثبت أقل الأمرين من أجرة المثل وما ادعاه
العامل ، إلا أن يزيد ما ادعاه الجاعل على الأجرة فيثبت عليه ما ادعاه .
المقصد الرابع
في السبق والرماية
وإنما يصحان في السهم ، والنشاب ، والحراب ، والسيف ، والإبل ، والفيلة ،
والفرس ، والحمار ، : والبغل ، دون الطيور والقدم والسفن والمصارعة وشبهها .
فإن اكتفينا بالإيجاب فهو جائز ، وإلا فلازم .
وتفتقر المسابقة : إلى تقدير المسافة وتقدير العوض دينا كان أو عينا من أحدهما
أو أجنبي ، وتعيين ما يسابق عليه ، واحتماله السبق ، وجعل العوض لهما أو للمحلل
أو الأجنبي على إشكال ، والرمي إلى عدده ، وعدد الإصابة وصفتها ، وقدر المسافة ،
والعوض ، والغرض ، وتماثل جنس الآلة .
ولا يشترط تعيين القوس ، ولا السهم ، ولا المبادرة والمحاطة ، ولا تساوي الموقف .
وكما يصح الرهن على الإصابة يصح على التباعد ، وأن يبذل ( 3 ) العوض
هامش
( 1 ) زيادة من ( م ) تقتضيها العبارة .
( 2 ) في ( م ) : " الضالة " .
( 3 ) أي : ويصح أن يبذل .