ويستحب للإمام نصب قاسم ، ويشترط عدالته ، ومعرفته بالحساب ، ولا يكفي
الواحد في قسمة الرد إلا مع الرضا ، والأجرة من بيت المال ، فإن ضاق فمنهما بالحصص .
ومتساوي الأجزاء يقسم قسمة إجبار ، وغيره إن التمس المتضرر بالقسمة
أجبر غيره عليها ، ويقسم ما اشتمل على الرد قسمة تراض .
ويقسم الثياب والعبيد بعد التعديل ، والعلو والسفل معا - لا بأن ينفرد
أحدهما بواحد منهما ، ولا يقسم كل واحد على حدة - والأرض المزروعة والزرع
الظاهر والقرحان المتعددة كل واحد بانفراده لا قسمتها بعضا في بعض ، والقراح ( 1 )
الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه بعد التعديل ، والدكاكين المتجاورة بعضا في
بعض ، قسمة إجبار .
ثم تخرج السهام على الأسماء : بأن يكتب كل سهم في رقعة ويؤمر الجاهل
بإخراج بعضها على اسم أحدهما ، أو على السهام : بأن يكتب اسم كل واحد في
رقعة ويؤمر الجاهل بإخراج بعضها على سهم منها .
وتعدل السهام قيمة لا قدرا ، فلو كانا متساويين وكان الثلث بإزاء الثلثين جعل
الثلث محاذيا للثلثين ، ولو تساوت قيمة لا قدرا - بأن كان لأحدهما النصف من
متساوي الأجزاء وللآخر الثلث وللثالث السدس - سويت على أقلهم وتخرج على الأسماء .
ويجعل للساهم أول وثان إلى آخرها ، فإن خرج صاحب النصف فله الثلاثة
الأول ، وإن خرج صاحب الثلث فله الأولان ، وكذا في المرتبة الثانية ، ولو اختلفت
قدرا وقيمة ميزت ( 2 ) على الأقل .
وقسمة الرد تفتقر إلى الرضا ، ولو اتفقا عليه وعدلت السهام افتقر بعد القرعة
إلى الرضا ثانيا ، ولو ادعى الغلط كان عليه البينة فتبطل أو الإحلاف ، ولو ظهر
استحقاق البعض بطلت إن كان معينا مع أحدهما أو معهما لا بالسوية أو مشاعا ،
ولو كان معينا بالسوية لم يبطل ، ولو ظهر دين بعد قسمة الوارث فإن دفعوه وإلا بطلت .
هامش
( 1 ) القراح : المزرعة التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر ، انظر : مجمع البحرين 2 / 304 قرح .
( 2 ) في ( م ) : " سويت " .