فلا ، ولو ساقاه على بستان على أن يساقيه على الآخر صح ، ولو هرب العامل ولا باذل جاز
له الفسخ والاستيجار عنه بإذن الحاكم ، وإن تعذر فبغير إذنه مع الأشهاد لا بدونه .
والقول قول العامل في عدم الخيانة وعدم التفريط ، ولو ظهر استحقاق الأصل
فللعامل الأجرة على الأمر ويرجع المالك على كل منهما بنصيبه ، وليس للعامل
أن يساقي غيره ، والخراج على المالك إلا مع الشرط ، والفائدة تملك بالظهور .
والمغارسة باطلة ، والغرس لصاحبه ، وعليه أجرة الأرض ، ولصاحبه أرش
نقص القلع ، ولو بذل أحدهما للآخر القيمة لم يجب القبول .
المقصد الثالث
في الجعالة
وهي تصح على كل عمل مقصود محلل ، معلوما كان أو مجهولا .
ويجب العلم بالعوض بالكيل أو الوزن أو المشاهدة أو العدد ، ولو جهله
مثل : من رد عبدي فله ثوب أو دابة ، فأجرة المثل .
وكون الجاعل جائز التصرف ، وإمكان العامل من العمل ( 1 ) ، ويلزم المتبرع
ما جعله على ( 2 ) غيره ، ولا يستحق المتبرع بالعمل وإن جعل لغيره ، ويستحق
الجعل بالتسليم .
وهي جائزة قبل التلبس ، ومعه ليس للجاعل الفسخ إلا مع بذل أجرة ما
عمل ، ويعمل بالمتأخر من الجعالتين .
ولو حصلت الضالة في يده قبل الجعل فلا شئ ووجب الرد ، وإذا عين
سلم مع الرد ، وإن لم يعين فأجرة المثل ، إلا في البعير أو الآبق بردهما من غير
المصر فأربعة دنانير قيمتها أربعون درهما ، ومن المصر دينار وإن نقصت القيمة ،
ولو استدعى الرد ولم يبذل أجرة فلا شئ .
هامش
( 1 ) في ( م ) : " وإمكان العمل من العامل " .
( 2 ) في ( م ) : " عن " .