المقصد السادس
في المضاربة
وهي جائزة من الطرفين لكل منهما فسخه وإن كان بالمال عروض ، ولا
يلزم الأجل ، وتثمر المنع .
ولا يتعدى العامل المأذون ، فيضمن لو خالف ، أو أخذ ما يعجر عنه ، أو مزج
المال بغيره بغير إذن ، ولا يؤثر في الاستحقاق .
وإذا أطلق تولى ما يتولاه المالك ، من عرض القماش ونشره وطيه وإحرازه ،
وقبض الثمن واستيجار ما جرت العادة له ، ولو عمله بنفسه لم يستحق أجرة ، كما
أنه يضمن الأجرة لو أستأجر للأول ، ويبتاع المعيب ويرد به ويأخذ الأرش مع
الغبطة .
والاطلاق يقتضي البيع نقدا بثمن المثل من نقد البلد والشراء بالعين ، فيقف
على الإجازة لو خالف ، ولو اشترى في الذمة ولم يضف وقع له .
وتبطل بالموت منهما والخروج عن أهلية التصرف ، وينفق في السفر كمال
النفقة من الأصل ، ويقسط لو ضم .
ولا تصح إلا بالأثمان الموجودة المعلومة القدر المعينة ، ولو كانت مشاعة ، فلو
قارضه بأحد الألفين ، أو بالعروض ، أو بالمشاهد المجهول ، أو بالفلوس ، أو بالنقرة
على إشكال ، أو بالمغشوشة ، أو بالدين وإن كان على العامل ، أو بثمن ما يبيعه لم
يصح ، وتصح بالمغصوب .
ويبرأ بالتسليم إلى البائع ، والعامل ، ويقدم قوله في التلف وعدم
التفريط والخسارة وقدر رأس المال والربح - ولا يضمن إلا مع التفريط - وقول
المالك في عدم الرد والحصة .
ويشترط في الربح الشياع - فلو شرط إخراج معين من الربح والباقي للشركة
إرشاد الأذهان — صفحة 435
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٣٥