ويجوز الخرص ويستقر بالسلامة ، ولو كان الغرس يبقى بعد المدة فعلى
المالك الإبقاء ، والأرش ( 1 ) لو أزاله .
ولو كان من أحدهما الأرض ومن الآخر البذر والعمل والعوامل ، أو من
أحدهما الأرض والبذر ومن الآخر العمل ، أو من أحدهما الأرض والعمل ومن
الآخر البذر صح بلفظ المزارعة ، ولو أجره بالحصة بطل .
المطلب الثاني : المساقاة
وفيه مقامان :
الأول في الأركان :
وهي أربعة : العقد ، ولمحل ، والمدة ، والفائدة .
وصيغة الإيجاب : ساقيتك ، أو عاملتك ، أو سلمت إليك وشبهه .
وهي لازمة لا تبطل بالموت ولا البيع بل بالتقايل ، وتصح قبل ظهور الثمرة
وبعدها إن ظهر للعمل زيادة .
وأما المحل فهو : كل أصل ثابت ( 2 ) له ثمرة ينتفع بها مع بقائه كالنخل والشجر ،
وفي التوت والحناء نظر ، وإنما تصح إذا كانت الأشجار مرئية .
ولو ساقاه على ودي ( 3 ) غير مغروس ففاسد ، ولو كان مغروسا وقدر العمل
بمدة لا يثمر فيها قطعا أو ظنا أو تساوى الاحتمالان بطل .
وتصح إلى مدة تحمل فيها غالبا وإن لم تحمل ، ولو كانت الثمرة لا تتوقع
إلا في آخر في المدة صح ، ويشترط في المدة تقديرها بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ،
وأن تحصل الثمرة فيها غالبا .
ويشترط شياع الفائدة ، فلو اختص بها أحدهما ، أو شرط مقدارا معينا
هامش
( 1 ) في ( م ) : " أو الأرش " .
( 2 ) في ( م ) : " نابت "
( 3 ) وهو : صغار النخل قبل أن يحمل ، انظر : مجمع البحرين 1 / 433 ودا .