المطلب الثاني : في الأحكام
الإجارة عقد لازم من الطرفين لا تبطل إلا بالتقايل أو أحد أسباب الفسخ ،
لا بالبيع والعذر مع إمكان الانتفاع ، ولا بالموت من المؤجر والمستأجر على رأي ،
ولا بالعتق .
ولا يرجع العبد بما بعد العتق ، ونفقته على مولاه على إشكال ، وتبطل بالبلوغ ،
وتصح إجارة كل ما تصح إعارته ، والمشاع .
والمستأجر أمين لا يضمن إلا بالتفريط ، أو التعدي ، أو تسليم العين بغير
إذن ، لا بالتضمين .
ويصح خيار الشرط فيها ، ولو وجد بالعين عيبا فسخ أو رضي بالأجرة بكمالها
وإن فاتت به بعض المنفعة .
ويجب على المستأجر سقي الدابة وعلفها ، فلو أهمل ضمن ، والقول قوله
في القيمة مع التفريط .
ويضمن الصانع كالقصار بحرق الثوب أو بخرقه ، والطبيب والختان والحجام
وغيرهم وإن كان حاذقا واحتاط واجتهد ، ولو تلف في يده من غير سببه فلا ضمان ،
ولا يضمن الملاح والمكاري إلا بالتفريط ، وضمان ما يفسده المملوك على مولاه
المؤجر ، ولا يضمن صاحب الحمام إلا ما يودع ويفرط فيه .
ونفقة الأجير المنفذ في الحوائج على المستأجر إلا مع الشرط ، ولا يضمن
الأجير لو تسلمه صغيرا وكبيرا حرا وعبدا ، ولو أمره بعمل له أجرة بالعادة فعليه
الأجرة ، وإلا فلا .
والقول قول منكر الإجارة ، وزيادة المدة ، والمستأجر ( 1 ) ، والرد ، ومنكر
هامش
( 1 ) أي : والقول قول منكر زيادة المستأجر ، كقول المؤجر : آجرتك ، وقول المستأجر :
بل عبدين .