التجارة إذا أقر بما يتعلق بها ، ويؤخذ مما في يده ، وإن كان أكثر لم يضمنه المولى .
ويقبل إقرار المفلس - وفي مشاركة الغرماء نظر - وإقرار المريض مع انتفاء
التهمة ومعها يكون وصية ، وإقرار الصبي بالبلوغ إن بلغ الحد الذي يحتمله .
الثاني : المقر له ، وله شرطان :
[ الأول ] ( 1 ) أن تكون له أهلية التملك .
فلو أقر للحمار لم يصح ، ولو قال : بسببه فهو لمالكه على إشكال ، ولو أقر
للعبد فهو لمولاه ، ولو أقر للحمل صح إن أطلق أو ذكر المحتمل كالإرث والوصية ،
ولو ذكر غيره كالجناية عليه فالأقرب الصحة ، ولا تؤثر الضميمة ، فإن سقط حيا
لأقصى مدة الحمل ملكه ، وإن سقط ميتا وأسنده إلى الميراث رجع ( 3 ) إلى الورثة
وإلى الوصية يرجع إلى ورثة الموصي ، ولو أجمل طولب بالبيان ، ولو ولد لأكثر
من عشرة لم يملك ، ولو كانا اثنين تساويا ، ولو سقط أحدهما ميتا فهو للآخر .
ولو أقر لميت وقال : لا وارث له سوى هذا ألزم التسليم ، ولو أقر لمسجد
أو لمقبرة قبل إن أضاف إلى الوقف أو أطلق أو ذكر سببا محالا على إشكال .
الثاني : أن لا يكذب المقر به .
فلو كذب لم يسلم إليه ، ويحفظه ( 3 ) الحاكم أو يبقيه في يد المقر أمانة .
ولو رجع المقر له عن الإنكار سلم إليه ، ولو رجع المقر في حال إنكار
المقر له فالوجه عدم القبول ، لأنه أثبت الحق لغيره ، بخلاف المقر له ، فإنه اقتصر
على الإنكار .
ولو قال : هذا لأحدهما ألزم البيان ، فإن عين قبل وللآخر إحلافه ، ولو
أقر للآخر غرم ، ولو قال : لا أعلم حلف لهما وكانا خصمين .
هامش
( 1 ) زيادة من ( م ) .
( 2 ) في ( م ) : " يرجع " .
( 3 ) في ( م ) : " ويحفظ " .