بالآخر مع زيادة عينية أو حكمية إذا كانا مقدورين ( 1 ) بالكيل أو الوزن ( 2 ) ،
والجنس هنا : الحقيقة النوعية ، كالحنطة والأرز والتمر ، ولا تخرج الحقيقة
باختلاف الصفات العارضية .
فالحنطة ودقيقها جنس ، والتمر ودبسه جنس ، والعنب والزبيب جنس ، واللبن
المخيض ( 3 ) والحليب واحد ، وجيد كل جنس ورديؤه واحد ، وثمرة النخل جنس ،
وكذا الكرم .
واللحوم مختلفة ، فلحم البقر والجاموس واحد ، ولحم البقر والغنم جنسان ،
والوحشي مخالف لا نسيه .
والحنطة والشعير هنا جنس على رأي ، والألبان [ هنا ] ( 4 ) مختلفة كاللحمان .
والشئ وأصله واحد ، كالزبد والسمن واللبن ، والسمسم ودهنه ، والخلول
تابعة لأصولها .
فلا يجوز بيع أحد المتجانسين بالآخر مع زيادة ، كقفيز حنطة بقفيزين
منها ، ولا قفيز حنطة مقبوض ( 5 ) بقفيز منها مؤجل .
ويجوز التفاضل مع اختلاف الجنس نقدا ، وفي النسيئة قولان ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " مقدرين " .
( 2 ) في ( م ) : " والوزن " .
( 3 ) وهو الذي قد مخض وأخذ زبده ، انظر : اللسان 7 / 229 مخض ، وفي ( س ) : " واللبن
والمخيض " .
( 4 ) زيادة من ( س ) .
( 5 ) في ( س ) : " مقبوضة " .
( 6 ) قال الشهيد : " يريد أنه لو باع مختلفي الجنس وهما معا من غير الأثمان كالحنطة
والأرز متفاضلا فإنه يجوز نقدا إجماعا ، وهل يجوز التفاضل نسيئة أم لا ؟ " .
ذهب إلى الجواز : الشيخ في النهاية : 377 ، وابن حمزة في الوسيلة : 744 .
المفيد في المقنعة : 94 ، وسلار في المراسم : 179 ، وغيرهما .