المطلب الثالث : في الصرف
إنما يصح بيع الأثمان بمثلها مع التقابض قبل التفرق ، فلو تفرقا قبله بطل ،
ولو قبض البعض بطل في الباقي ، ولو فارقا مصطحبين أو وكل في القبض فقبض
الوكيل قبل التفرق صح .
وإذا اتحد الجنس وجب التساوي قدرا وإن اختلفا في الجودة والرداءة والصنعة ،
وإذا اختلفا فيه جاز الاختلاف .
والمغشوش من النقدين يباع بالآخر مع جهل ( 1 ) الغش ، ومع علمه يجوز
بصافيه مع زيادة تقابل الغش .
ومعدن أحدهما يباع بالآخر ، ولو جمعا جاز بيعه بهما .
والمصوغ من النقدين يباع بهما أو بغيرهما إن جهل قدر كل منهما وأمكن
تخليصه ( 2 ) ، وإن لم يمكن بيع بالأقل ( 3 ) ، ومع التساوي بهما ، ولو علم كل منهما
جاز بيعه بجنسه متساويا ، وبغير الجنس مع التفاوت وعدمه .
والمراكب المحلاة والسيوف تباع بغير جنس الحلية مع الجهل ، أو بالجنس
مع العلم والزيادة أو الاتهاب .
ولو كان له عليه دراهم فاشترى بها دنانير أو بالعكس صح وإن لم يتقابضا ،
ولو زاد الثمن عن المقدر بما تجري العادة به فهو للبائع ، وإلا فللمشتري ، وروي
تجويز بيع درهم بدرهم مع شرط صياغة خاتم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( م ) : " جمالة " .
( 2 ) في حاشية ( س ) : " المراد بإمكان التخليص : أن لا ينقص الوزن ولا القيمة بسبب
التخليص " .
( 3 ) في حاشية ( م ) : " قوله : بيع بالأقل ، يعني : إن كان الغالب فيها الذهب لم يبع إلا
بالفضة ، وإن كان الغالب فيها الفضة لم يبع إلا بالذهب " .
( 4 ) وهي رواية محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يقول للصائغ : صغ هذا الخاتم وأبدل لك درهما طازجا
بدرهم غلة ؟ قال : لا بأس . انظر : الكافي 5 / 249 حديث 20 ، التهذيب 7 / 110
حديث 471 .