ولو حج الفقير متسكعا ( 1 ) لم يجزء عن حجة الإسلام - إلا مع إهمال
المستقرة ( 2 ) - ولو تسكع الغني أجزأه .
ولو كان النائب معسرا أجزأت عن المنوب لا عنه لو استطاع ، ولو حج عن
المستطيع الحي غيره لم يجزء .
ولا يجب الاقتراض للحج ، ولا بذل الولد ماله لوالده فيه .
والمريض إن قدر على الركوب وجب عليه ، وإلا فلا .
ولو افتقر إلى الرفيق مع عدمه ، أو إلى الأوعية والآلات مع العدم ، أو إلى
الحركة القوية مع ضعفه ، أو إلى مال للعدو في الطريق مع تمكنه على رأي سقط .
لو منعه عدو ، أو كان معضوبا ( 3 ) لا يستمسك على الراحلة سقط ، ولا
يجب على الممنوع بمرض أو عدو الاستنابة على رأي .
ولو مات بعد الاستقرار قضي من الأصل من أقرب الأماكن ، وإلا فلا ، ولو
اختص أحد الطريقين بالسلامة وجب سلوكه وإن بعد ، ولو تساويا فيه ( 4 )
تخير ، ولو اشتركا في العطب سقط ، ولو مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ .
ومع حصول الشرائط يجب ، فإن أهمل استقر في ذمته .
ويجب على الكافر ، ولا يصح منه إلا بالإسلام ، فإن أحرم حال كفره لم يجزء
عنه ، فإن أسلم أعاده من الميقات إن تمكن ، وإلا خارج الحرم ، وإلا في موضعه ،
هامش
( 1 ) حج متسكعا أي : بغير زاد ولا راحلة كما في مجمع البحرين 4 / 346 سكع ، وفي مجمع
الفائدة للمقدس : " يعني : لو حج غير المستطيع . . . وقيل : المراد بالتسكع هنا
تكلف الفعل مع تحمل مشقة " .
( 2 ) أي : إلا إذا كانت حجة الإسلام مستقرة في ذمته من قبل فأهمل حتى فقد الزاد والراحلة .
( 3 ) المعضوب : الضعيف ، والعضب : الشلل والعرج ، قاله ابن منظور في اللسان 1 / 609
عضب .
( 4 ) في ( س ) و ( م ) : " فيها " .