فلا يجب على الصبي والمجنون ، ولو حجا أو حج عنهما لم يجزء عن
حجة الإسلام ، ولو حجا ندبا ثم كملا قبل المشعر أجزأ ، ويحرم المميز ، والولي
عن غير المميز والمجنون .
ولو حج المملوك بإذن مولاه لم يجزء عن حجة الإسلام ، إلا أن يدرك
المشعر معتقا ، ويتم لو أفسده ويقضيه ، ويجزئه القضاء إن كان عتقه قبل المشعر ، وإلا فلا .
ومن وجد الزاد والراحلة على نسبة حاله وما يمون عياله ذاهبا وعائدا
فهو مستطيع وإن لم يرجع إلى كفاية على رأي .
ولا تباع ثيابه ولا داره ولا خادمه ، ولو وجد ( 1 ) بالثمن وجب الشراء وإن كان
بأكثر من ثمن المثل على رأي .
والمديون لا يجب عليه [ شئ ] ( 2 ) إلا أن يفضل عن دينه قدر الاستطاعة ،
ولا يجوز صرف المال في النكاح وإن شق .
ولو بذل له زاد وراحلة ومؤونة عياله وجب ، ولو وهب ما لا يستطيع به لم
يجب القبول ( 3 ) .
ولو استؤجر لعمل في السفر بقدر الكفاية وجب ، ولا يجب القبول ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أي : الزاد ، والراحلة .
( 2 ) زيادة من ( س ) .
( 3 ) في ( م ) " لم يجب إلا مع القبول " وقال المحقق السبزواري في ذخيرته : 561 " وعلل
بأن الهبة نوع اكتساب ، فلا يجب للحج لكون وجوبه مشروطا ، وربما يعلل باشتماله
على المنة ، وفي التعليلين تأمل سيما الثاني ، لانتقاضه بالبذل " .
( 4 ) المراد : أنه إذا حصل القبول وجب عليه ، لثبوت الاستطاعة ، لكن لا يجب عليه القبول
كما في الهبة .
وقال المحقق السبزواري : " أما الأول - وهو وجوب الحج - فلحصول الاستطاعة ،
المقتضية لوجوب الحج ، وأما الثاني فلأن تحصيل مقدمة الواجب المشروط غير واجب "
ذخيرة المعاد : 561 .