ويعزر المتعمد للإفطار ، فإن عاد عزر ، فإن عاد ثالثا قتل .
والمكره لزوجته بالجماع يتحمل عنها الكفارة وصومها صحيح ، ولو طاوعته
فسد صومها أيضا وكفرت ، ويعزر الواطئ بخمسة وعشرين سوطا ، وفي التحمل
عن الأجنبية المكرهة قولان ( 1 ) ، وتبرع الحي بالتكفير يبرئ الميت .
خاتمة
يكفي في المتعين نية الصوم غدا متقربا إلى الله تعالى لوجوبه أو ندبه ،
ولا بد في غيره من نية التعيين ، ويجب إيقاعها ليلا في أوله أو آخره ، والناسي يجدد
إلى الزوال ، فإن زالت فات وقتها وقضى .
ولا بد في كل يوم من رمضان من نية على رأي ، ولا تكفي المتقدمة عليه للناسي
على رأي .
هامش
( 1 ) قال الشيخ في المبسوط 1 / 275 : " . . . وإن أكره أجنبية على الفجور بها ، ليس لأصحابنا
فيه نص ، والذي يقتضيه الأصل أن عليه كفارة واحدة ، لأن حملها على الزوجة قياس
لا نقول به ، ولو قلنا إن عليه كفارتين لعظم المآثم فيه كان أحوط " .
وقال ابن إدريس في السرائر : 88 : " . . . فإن كانت أمنه والحال ما وصفناه فلا يلزمه
غير كفارة واحدة ، وحملها على الزوجة قياس لا نقول به في الأحكام الشرعية ، وكذلك
إن كانت مزنيا بها " .
وقال المصنف في المختلف : 223 معقبا على كلام ابن إدريس : " والأقرب إلحاق
الأمة بالزوجة ، عملا بالحديث الذي رويناه في المسألة السابقة عن الفضل بن عمر
عن الصادق عليه السلام بأن المرأة تصدق في حق الزوجة والأمة ، فإن كلا منهما يصدق
عليهما أنها امرأته ، وأما المزني بها فإشكال ، ينشأ : من كون الكفارة عقوبة على الذنب
وهو هنا أفحش فكان إيجاب الكفارة أولى ، ومن أن الكفارة لتكفير الذنب وقد يكون
الذنب قويا لا تؤثر في إسقاطه بل ولا في تخفيفه الكفارة " .
وقال المحقق في الشرائع 1 / 194 " من وطأ زوجته في شهر رمضان وهما صائمان
كان عليه كفارتان ولا كفارة عليها . . . وكذا لو كان الإكراه لأجنبية ، وقيل : لا يحتمل
هنا وهو الأشبه " .
وعلى كل حال فلم أجد حسب تفحصي من يذهب إلى وجوب التحمل هنا .