وقد خالف عمر أبا بكر في الناحية المالية . إذ ساوى أبو بكر في العطاء
وخالفه عمر في ذلك .
وسبى أبو بكر النساء والذراري في حروبه مع العرب ، وردهم عمر
إلى عشائرهم ( 1 ) مما يثبت عدم نظرة عمر لهم كمرتدين .
وقال عمر لابن الجراح في السقيفة : أبسط يدك نبايعك . فقال : يا
عمر ما رأيت لك تهمة ( فهة ) منذ أسلمت ، أتبايعني وفيكم
الصديق ؟ ( 2 )
من قتل أبا بكر وابنه بالسم ؟
أثبتت نصوص كثيرة مصرع أبي بكر بالاغتيال السياسي إذ ذكر أبو
اليقظان عن سلام بن أبي مطيع ، بأن أبا بكر سم ، فمات يوم الاثنين في
آخره ( 3 ) .
لمعرفة القاتل في الجنايات ، يتبع المحققون نظرية البحث عن
المستفيد الأول من موت الضحية هذا أولا .
وثانيا من له عداوة وخصومة مع الضحية .
ظاهر الأمر أن المستفيد الأول من موته كان عمر بن الخطاب .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 2 / 119 .
( 2 ) الطبقات 3 / 181 ، أنساب الأشراف 1 / 579 .
( 3 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربه 4 / 250 .