تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال أبي بكر — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ولما عاد عمر من الشام خلع أبا عبيدة بن الجراح من ولاية الشام وعين معاوية بدلا عنه ( 1 ) . ثم مات أبو عبيدة في نفس السنة في فحل في الأردن معزولا عن الخلافة والولاية ! وقد قتل الأمويون الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ثم قالوا : مات بالطاعون . وكان أبو عبيدة قد تنحى عن عمر وجماعته ، وهم في طريقهم إلى الحج ، فرارا من غنائهم ! إذ أخرج البيهقي عن خوات بن جبير . " قال : خرجنا حجاجا مع عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ، قال : فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح ، وعبد الرحمن بن عوف ( رضي الله عنه ) . فقال القوم : غننا يا خوات فغناهم . فقالوا : غننا من شعر ضرار . فقال عمر : ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا . فقال أبو عبيدة ( رضي الله عنه ) : هلم إلى رجل ، أرجو أن لا يكون شرا من عمر ( رضي الله عنه ) . قال : فتنحيت وأبو عبيدة ، فما زلنا كذلك ، حتى صلينا الفجر " ( 2 ) . لذلك أصبح أبو يعلى بن عمر بن الجراح ابن أخي أبي عبيدة بن الجراح معارضا للحزب القرشي فجعله الإمام علي ( عليه السلام ) على مقدمته في معركة الجمل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 165 طبعة الأعلمي - بيروت . ( 2 ) السنن الكبرى ، البيهقي 5 / 69 . ( 3 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 3 / 204 .